اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أُصَيْحَابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾، فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم).
وعن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (تَرِدُ عليَّ أمتي الحوضَ، وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله)، قالوا: يا نبي الله أتعرفنا؟ قال: (نعم، لكم سيما ليست لأحد غيركم، تردون عليَّ غرًا (^١) محجلين (^٢) من آثار الوضوء، ولَيُصَدَّنَّ عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يا رب هؤلاء من أصحابي، فيجيبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟)، رواه مسلم (^٣).
وعنه -﵁-: أن رسول الله -ﷺ- أتى المقبرة فقال: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا)، قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: (أنتم أصحابي وإخواننا، الذين لم يأتوا بعد)، فقالوا: كيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال: (أرأيت لو أن رجلًا له خيل غرٌّ محجلة بين ظهري خيل دُهْمٍ بُهْمٍ، ألا يعرف خيله؟) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (فإنهم يأتون غرًا محجلين من
_________
(^١) الغُرَّة: بياض الوجه، يريد بياض وجوههم [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (٢٧٩، ٣٢٧)، والمجموع المغيث (٢/ ٥٥١)، والنهاية (٣/ ٣٥٤)].
(^٢) أي: بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، والتحجيل في الأصل: بياض في يدي الفرس ورجليها. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (٣٢٧)، والمجموع المغيث (١/ ٤٠٦)، والنهاية (١/ ٣٤٦)، وشرح النووي على مسلم (٣/ ١٣٧ - ١٣٨)].
(^٣) صحيح مسلم: كتاب الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (٣/ ١٣٩) ح (٢٤٧)، وانظر: صحيح البخاري: (٥/ ٢٤٠٧) ح (٦٢١٣)، (٦٢١٥).
661
المجلد
العرض
81%
الصفحة
661
(تسللي: 645)