اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وقال ابن حجر: "وقد خالفها الجمهور في ذلك، وقبلوا حديث ابن عمر، لموافقة من رواه غيره عليه" (^١)، وبتأمل رواية عائشة -﵂- نجد أنها قد اعترضت بأمرين:
أحدهما: أنها قالت: إنما قال النبي -ﷺ-: (إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق)، والجواب عنه: أنه إن كانت قد سمعت هذا من النبي -ﷺ- بهذا اللفظ، فإنه لا يعارض رواية ابن عمر وغيره، لأن العلم لا ينافي السماع، ومن جاز عليه العلم جاز عليه السماع.
قال البيهقي: "العلم لا يمنع من السماع" (^٢).
وقال الإسماعيلي: "وأما جوابها بأنه إنما قال: (إنهم ليعلمون) فإن كانت سمعت ذلك، فلا ينافي رواية (يسمعون) بل يؤيدها" (^٣).
وقال السهيلي: "إذا جاز أن يكونوا في تلك الحالة عالمين، جاز أن يكونوا سامعين" (^٤).
وأما اعتراضها الثاني: فهو احتجاجها بالآية، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ وقد تقدم الجواب عنها، بأن الجمع ممكن، وذلك بتخصيص الآية بحديث القليب وغيره مما ورد، وعلى هذا فلا تعارض بين الآية والحديث.
قال الإسماعيلي: "كان عند عائشة من الفهم والذكاء وكثرة الرواية، والغوص على غوامض العلم ما لا مزيد عليه، لكن لا سبيل إلى رد رواية
_________
(^١) الفتح (٣/ ٢٣٤)، وانظر: (٧/ ٢٩٨).
(^٢) نقل ذلك عنه ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٠٣)، وانظر: تهذيب الآثار للطبري (٢/ ٥١٨)، وشرح صحيح البخاري لابن بطال (٣/ ٣٥٩).
(^٣) نقل ذلك عنه ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٠٤).
(^٤) نقل ذلك عنه ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٠٤)، وانظر: (٣/ ٢٣٤)، والإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة للزركشي (٩٩)، وأهوال القبور لابن رجب (١٣٤).
712
المجلد
العرض
88%
الصفحة
712
(تسللي: 696)