أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
الموتى لا يسمعون بلا شك، لكن إذا أراد الله إسماع ما ليس من شأنه السماع لم يمتنع، كقوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: ٧٢] الآية، وقوله: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١] الآية" (^١).
وقال الشوكاني: "وظاهر نفي إسماع الموتى العموم، فلا يخص منه إلا ما ورد بدليل" (^٢)، ثم مثل بحديث القليبب، وحديث سماع خفق النعال.
وقال الألباني: "اعلم أن كون الموتى يسمعون أو لا يسمعون، إنما هو أمر غيبي من أمور البرزخ التي لا يعلمها إلا الله ﷿، فلا يجوز الخوض فيه بالأقيسة والآراء، وإنما يوقف فيه مع النص إثباتًا ونفيًا" (^٣).
وهذا القول هو ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، حيث قالت: "الأصل أن الموتى عمومًا لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم، ولا دعائهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ " (^٤).
ولا يخفى ما في هذا القول من إغلاق الباب على القبوريين، الذين يتشبثون بهذا الحديث وأمثاله، لإثبات جواز الاستغاثة بالموتى والتوسل بهم، بحجة أنهم يسمعون دعاءهم ونداءهم.
قال الألباني: "ومن المعلوم أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون، هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر، ألا وهو
_________
= بالفقه والتفسير، وله شرح على صحيح البخاري سماه: المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح، ينقل منه ابن حجر كثيرًا في الفتح، توفي سنة (٦١١). [انظر: كشف الظنون (١/ ٤٦)، وهدية العارفين (١/ ٦٣٥)، وشجرة النور (١٦٨)].
(^١) الفتح (٤/ ٢٣٥).
(^٢) فتح القدير (٤/ ١٥١).
(^٣) الآيات البينات (٢١)، وانظر: (٢٠).
(^٤) فتاوى اللجنة الدائمة (١/ ٤٧٢).
وقال الشوكاني: "وظاهر نفي إسماع الموتى العموم، فلا يخص منه إلا ما ورد بدليل" (^٢)، ثم مثل بحديث القليبب، وحديث سماع خفق النعال.
وقال الألباني: "اعلم أن كون الموتى يسمعون أو لا يسمعون، إنما هو أمر غيبي من أمور البرزخ التي لا يعلمها إلا الله ﷿، فلا يجوز الخوض فيه بالأقيسة والآراء، وإنما يوقف فيه مع النص إثباتًا ونفيًا" (^٣).
وهذا القول هو ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، حيث قالت: "الأصل أن الموتى عمومًا لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم، ولا دعائهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ " (^٤).
ولا يخفى ما في هذا القول من إغلاق الباب على القبوريين، الذين يتشبثون بهذا الحديث وأمثاله، لإثبات جواز الاستغاثة بالموتى والتوسل بهم، بحجة أنهم يسمعون دعاءهم ونداءهم.
قال الألباني: "ومن المعلوم أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون، هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر، ألا وهو
_________
= بالفقه والتفسير، وله شرح على صحيح البخاري سماه: المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح، ينقل منه ابن حجر كثيرًا في الفتح، توفي سنة (٦١١). [انظر: كشف الظنون (١/ ٤٦)، وهدية العارفين (١/ ٦٣٥)، وشجرة النور (١٦٨)].
(^١) الفتح (٤/ ٢٣٥).
(^٢) فتح القدير (٤/ ١٥١).
(^٣) الآيات البينات (٢١)، وانظر: (٢٠).
(^٤) فتاوى اللجنة الدائمة (١/ ٤٧٢).
714