اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
هذا (١) وينهى عنه. فلقيت سَعِيدَ بن الْمُسَيَّبِ فذكرت ذلك له. فقال: يا ابن أخي، هذا حديث قد نسي وترك، حدثتني أُمُّ سَلَمَةَ زوج النبي - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: -فذكرت- «من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي» (٢)، أو كلاما هذا معناه.
قال علي: عمرو بن مُسْلِمٍ هذا هو ابن أُكَيْمَة الذي يروي عنه مَالِك وغيره.
قال عَلي: فإن كان عمل أهل المدينة الذين يحتجون به ويتركون له كلام رسول الله - ﷺ - من هذا الباب الذي ذكرنا؛ فنحن نبرأ إلى الله تعالى من هذا العمل، ونحن متقربون إلى الله تعالى بعصيان هذا العمل ومضادته، ولا شك أنهم يريدون عمل الجمهور الذي وصفنا من نحو إنكار عامة أهل المدينة على أزواج النبي - ﷺ - المرور في المسجد (٣)، وبيع أهل سوق المدينة الوَرْق (٤) بالوَرْقِ أو بالذهب نسيئة، ولا ينكر ذلك
_________
(١) قوله: "إن سعيدًا يكره هذا ": أي يكره إزالة الشعر فى عشر ذى الحجة لمن يريد التضحية؛ لا أنه يكره مجرد الإطلاء، ودليل ذلك: احتجاجه بحديث أم سلمة وليس فيه ذكر الإطلاء؛ إنما فيه النهي عن إزالة الشعر. يُنظر: شرح النووي على صحيح مسلم (١٣/ ١٤٠).
(٢) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وهو مُرِيدُ التَضحِية أَنْ يأخذ من شعره أو أظفارهِ شيئًا (٣/ ١٥٦٥ - ١٥٦٦/ح: ١٩٧٧).
(٣) إشارة إلى حديث عائشة - ﵂ -: «أنها لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي - ﷺ - أن يمروا بجنازته فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه، وأخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد. فبلغ ذلك عائشة - ﵂ - فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به! عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد وما صلى رسول الله - ﷺ - على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد». رواه مسلم، في كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد (٢/ ٦٦٨/ح ٩٧٣).
(٤) الورق: بكسر الراء، والإسكان للتخفيف، الدراهم المضروبة. يُنظر: الصحاح (ص: ١١٣٤)؛ المصباح المنير (٢/ ٦٥٥) مادة: (ورق).
156
المجلد
العرض
16%
الصفحة
156
(تسللي: 156)