اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
•المطلب الأول
صيغ الاستدراك الصريحة، وتطبيقاتها
صيغ الاستدراك الصريحة: ما دلت على الاستدراك بلفظها.
بمعنى: أن المستدرك يستخدم ألفاظًا تدل بذاتها على الاستدراك.
ونظرًا لكثرة هذه الصيغ اجتهدت في تصنيفها في مجموعات، وبلغ عددها ثماني مجموعات:

• المجموعة الأولى: صيغة الاستدراك وأداتها (١) وما يُرادفها (٢)، وفيها أربع صيغ.
• أولًا: صيغة (استدرك).
ذكر المرداوي في مسألة (التخصيص بالعقل): "وجعل أبو الخطاب مأخذ الخلاف في كون العقل مخصصًا أو لا التحسين والتقبيح العقليين (٣)، فإن صح ذلك كان هذا أيضًا من فائدة الخلاف؛ لكن استدركه عليه الأصفهاني (٤)
_________
(١) أداة الاستدراك (لكن). يُنظر: مغني اللبيب (١/ ٣٨٣)؛ الجنى الداني (ص: ١٠٥).
(٢) يُنظر في هذا البحث معنى الاستدراك في اللغة (ص: ٣٥ - ٣٦)، وفي الاصطلاح (ص: ٣٨ - ٣٩).
(٣) يُنظر: التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ١٠١ - ١٠٢).
(٤) ووقع لمحقق التحبير وهم؛ فظن أن المراد بالأصفهاني هنا هو: أبو الثناء محمود بن عبدالرحمن الأصفهاني (ت: ٧٤٩ هـ)، فأحال على كتابيه: شرح المنهاج (١/ ٤٠٥)؛ وبيان المختصر (٢/ ٣٠٨). والعجيب: أن أبا الثناء لم يشر لكلام أبي الخطاب في الموضوعين. والصحيح: أن المراد بالأصفهاني هنا هو: أبو عبدالله محمد بن محمود الأصفهاني (ت: ٦٥٣ هـ) في شرحه للمحصول، ونص عبارته: "قال أبو الخطاب الحنبلي: يجوز تخصيص العمومات بدلالة العقل، ذكره شيخنا، وحكى قول إمامنا أحمد - ﵁ - في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٣]، وقد عرف المسلمون مواضع كثيرة ليس فيها الرب تعالى؛ كأجواف الخنازير، والأماكن القذرة، وهذا تخصيص الظاهر بالعقل. وقيل: العقل لا يخصص، وهو ظاهر قول من قال: العقل لا يُحَسِّن ولا يُقَبِّح فيما يقع لي. هذا ما قاله هذا الإنسان، ولا يخفى عليك ما فيه من الفساد، وسوء الفهم! ". الكاشف عن المحصول (٤/ ٤٩٨ - ٤٩٩) ..
658
المجلد
العرض
69%
الصفحة
658
(تسللي: 658)