اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
نُسُكٌ وليس بمباحٍ محضٍ (١) " (٢).
• المثال الثاني:
ذكر ابن قدامة في مسألة (تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة) قول القائلين بعدم جواز التأخير، وذكر من أدلتهم: أن الخطاب يراد لفائدته، وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه. (٣)
فاستدرك عليهم بقوله: "أما قولهم: (لا فائدة في الخطاب بمجمل) فغير صحيح؛ فإن قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] يعرف وجوب الإيتاء، ووقته، وأنه حق المال، ويمكن العزم على الامتثال، والاستعداد له، ولو عزم على تركه عصى.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] يعرف إمكان سقوط المهر بين الزوج والولي" (٤).

• أمثلة الاستدراك النقلي من السنة:
قال الآمدي في مسألة (النسخ قبل التمكن): "اتفق القائلون بجواز النسخ على جواز نسخ حكم الفعل بعد خروج وقته، واختلفوا في جواز ذلك قبل دخول الوقت؛ وذلك كما لو قال الشارع في رمضان: (حجوا في هذه السنة)، ثم قال قبل يوم عرفة: (لا تحجوا).
فذهبت الأشاعرة وأكثر أصحاب الشافعي وأكثر الفقهاء إلى جوازه، ومنع من ذلك جماهير المعتزلة (٥)، وأبو بكر الصيرفي من أصحاب الشافعي، وبعض أصحاب
_________
(١) يُنظر: الحاوي الكبير (٤/ ١٦١)؛ كفاية الأخيار (١/ ٢٢٧).
(٢) يُنظر: المحصول (٢/ ٩٦ - ٩٨).
(٣) يُنظر: روضة الناظر (١/ ٥٣٤ - ٥٣٥).
(٤) المرجع السابق (١/ ٥٣٩ - ٥٤٠).
(٥) يُنظر: المعتمد (١/ ٣٧٦).
400
المجلد
العرض
42%
الصفحة
400
(تسللي: 400)