الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
في النقل عنه، فأردت الاستظهار في ذلك وبيانه ... " (١).
• السبب الثاني: أن ينقل عن العالم قولٌ قاله بعض أصحابه وغلط فيه.
من أسباب الخطأ: أن ينقل عالم قولًا عن غيره فيقلده غيره في نقل هذا القول، ويكون الأول قد أخطأ، فيتبعه من بعده في هذا الخطأ.
وأقرره بالأمثلة التالية:
• المثال الأول:
ما ذكره ابن حزم في (الباب التاسع والثلاثون: في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين): "ذهب القائلون بالقياس من المتحذلقين المتأخرين إلى القول بالعلل، واختلف المبطلون للقياس؛ فقالت طائفة منهم: إذا نص الله تعالى على أنه جعل شيئًا ما سببًا لحكم ما فحيثما وجد ذلك لسبب وجد ذلك الحكم. وقالوا: مثال ذلك: قول رسول الله - ﷺ - إذ نهى عن الذبح بالسِّنِّ: «وأمَّا السّنُّ فَعَظمٌ» (٢). قالوا: فكل عظم لا يجوز الذبح به أصلًا، قالوا: ومن ذلك قول رسول الله - ﷺ - في السمن تقع فيه الفأرة: «فإن كان مائعًا فلا تقربوه» (٣).
قالوا: فالميَعَان سببٌ ألا يُقرب، فحيثما وجد مائع
_________
(١) يُنظر: البحر المحيط (٣/ ٤٤).
(٢) يُنظر: صحيح البخاري، ك: الشركة، ب: قِسْمةِ الْغنَمِ، (٢/ ٨٨١/ح: ٢٣٥٦)، ك: الشركة، ب: من عدَلَ عَشرًا من الغنم بِجزُورٍ في الْقسْمِ، (٢/ ٨٨٦/ح: ٢٣٧٢)، ك: الجهاد والسِّيَر، ب: ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المَغَانِمِ، (٣/ ١١١٩/ح: ٢٩١٠)، ك: الذبائح والصيد، ب: التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا ...، (٥/ ٢٠٩٨/ح: ٥١٩٠)، ك: الذبائح والصيد، ب: إذا أصَابَ قوْمٌ غَنيمَةً ...، (٥/ ٢١٠٦/ح: ٥٢٢٣)؛ صحيح مسلم، ك: الأضاحي، ب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام، (٣/ ١٥٥٨/ح: ١٩٦٨).
(٣) بهذا اللفظ عن مَعمَرٍ عن الزّهْرِيِّ عن ابن الْمسَيِّبِ عن أبي هرَيْرَةَ. يُنظر: سنن أبي داود، ك:، ب: في الفَأْرَةِ تقَعُ في السَّمنِ:، (٣/ ٣٦٤/ح: ٣٨٤١ - ٣٨٤٢)؛ سنن النسائي الكبرى، ك:، ب:، (٣/ ٨٨/ح: ٤٥٨٦)؛ صحيح ابن حبان (٤/ ٢٣٨/ح: ١٣٩٤). قال الترمذي: "هذا خطَأٌ أَخطَأَ فيه مَعمَرٌ. قال: وَالصَّحيحُ حَديثُ الزّهْرِيِّ عن عبيد اللهِ عن ابن عبَّاسٍ عن مَيْمونَةَ". يُنظر: سنن الترمذي (٤/ ٢٥٦) .. ويُنظر: خلاصة البدر المنير (٢/ ٥٠).
• السبب الثاني: أن ينقل عن العالم قولٌ قاله بعض أصحابه وغلط فيه.
من أسباب الخطأ: أن ينقل عالم قولًا عن غيره فيقلده غيره في نقل هذا القول، ويكون الأول قد أخطأ، فيتبعه من بعده في هذا الخطأ.
وأقرره بالأمثلة التالية:
• المثال الأول:
ما ذكره ابن حزم في (الباب التاسع والثلاثون: في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين): "ذهب القائلون بالقياس من المتحذلقين المتأخرين إلى القول بالعلل، واختلف المبطلون للقياس؛ فقالت طائفة منهم: إذا نص الله تعالى على أنه جعل شيئًا ما سببًا لحكم ما فحيثما وجد ذلك لسبب وجد ذلك الحكم. وقالوا: مثال ذلك: قول رسول الله - ﷺ - إذ نهى عن الذبح بالسِّنِّ: «وأمَّا السّنُّ فَعَظمٌ» (٢). قالوا: فكل عظم لا يجوز الذبح به أصلًا، قالوا: ومن ذلك قول رسول الله - ﷺ - في السمن تقع فيه الفأرة: «فإن كان مائعًا فلا تقربوه» (٣).
قالوا: فالميَعَان سببٌ ألا يُقرب، فحيثما وجد مائع
_________
(١) يُنظر: البحر المحيط (٣/ ٤٤).
(٢) يُنظر: صحيح البخاري، ك: الشركة، ب: قِسْمةِ الْغنَمِ، (٢/ ٨٨١/ح: ٢٣٥٦)، ك: الشركة، ب: من عدَلَ عَشرًا من الغنم بِجزُورٍ في الْقسْمِ، (٢/ ٨٨٦/ح: ٢٣٧٢)، ك: الجهاد والسِّيَر، ب: ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المَغَانِمِ، (٣/ ١١١٩/ح: ٢٩١٠)، ك: الذبائح والصيد، ب: التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا ...، (٥/ ٢٠٩٨/ح: ٥١٩٠)، ك: الذبائح والصيد، ب: إذا أصَابَ قوْمٌ غَنيمَةً ...، (٥/ ٢١٠٦/ح: ٥٢٢٣)؛ صحيح مسلم، ك: الأضاحي، ب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام، (٣/ ١٥٥٨/ح: ١٩٦٨).
(٣) بهذا اللفظ عن مَعمَرٍ عن الزّهْرِيِّ عن ابن الْمسَيِّبِ عن أبي هرَيْرَةَ. يُنظر: سنن أبي داود، ك:، ب: في الفَأْرَةِ تقَعُ في السَّمنِ:، (٣/ ٣٦٤/ح: ٣٨٤١ - ٣٨٤٢)؛ سنن النسائي الكبرى، ك:، ب:، (٣/ ٨٨/ح: ٤٥٨٦)؛ صحيح ابن حبان (٤/ ٢٣٨/ح: ١٣٩٤). قال الترمذي: "هذا خطَأٌ أَخطَأَ فيه مَعمَرٌ. قال: وَالصَّحيحُ حَديثُ الزّهْرِيِّ عن عبيد اللهِ عن ابن عبَّاسٍ عن مَيْمونَةَ". يُنظر: سنن الترمذي (٤/ ٢٥٦) .. ويُنظر: خلاصة البدر المنير (٢/ ٥٠).
174