الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
•المطلب الأول
الاستدراك النقلي
الاستدراك النقلي: هو التعقيب المستمد من أدلة نقلية - الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو قول الصحابي، أو قول أهل اللغة، أو قول عالم في الأصول -.
• أمثلة الاستدراك النقلي من الكتاب:
• المثال الأول:
قال الرازي: "المسألة الثالثة: الأمر الوارد عقيب الحظر والاستئذان (١) للوجوب خلافًا لبعض أصحابنا ...
واحتجَّ المخالف بالآية، والعرف:
أما الآية: فقوله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] ...
والجواب عن الأول: أنَّه يُشكِلُ بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]، فهذا يدل على الوجوب؛ إذ الجهاد فرض على الكفاية (٢). وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وحلق الرأس
_________
(١) مثال الأمر الوارد عقيب الحظر سيذكره في احتجاج المخالف، ومثال الأمر بعد الاستئذان كالاستدلال بوجوب التشهد من حديث أبي حُميْدٍ السّاعِدِيِّ أنهم قالوا: «يا رسُولَ اللهِ، كيْفَ نُصلِّي علَيْكَ؟ قال: قولُوا: اللهم صلِّ على مُحمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما صلَّيْتَ على آلِ إبراهيم، وبَارِكْ على مُحمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيم؛ إِنّكَ حمِيدٌ مجِيدٌ». يُنظر: صحيح البخاري، ك: الدعوات، ب: هل يصلي على غيْرِ النبي - ﷺ -؟ (٥/ ٢٣٣٩/ح: ٥٩٩٩)؛ صحيح مسلم، ك: الصلاة، ب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد، (١/ ٣٠٦/ح: ٤٠٧).
(٢) يُنظر: المهذب (٢/ ٢٢٩)؛ كفاية الأخيار (١/ ٤٩٨).
الاستدراك النقلي
الاستدراك النقلي: هو التعقيب المستمد من أدلة نقلية - الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو قول الصحابي، أو قول أهل اللغة، أو قول عالم في الأصول -.
• أمثلة الاستدراك النقلي من الكتاب:
• المثال الأول:
قال الرازي: "المسألة الثالثة: الأمر الوارد عقيب الحظر والاستئذان (١) للوجوب خلافًا لبعض أصحابنا ...
واحتجَّ المخالف بالآية، والعرف:
أما الآية: فقوله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] ...
والجواب عن الأول: أنَّه يُشكِلُ بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]، فهذا يدل على الوجوب؛ إذ الجهاد فرض على الكفاية (٢). وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وحلق الرأس
_________
(١) مثال الأمر الوارد عقيب الحظر سيذكره في احتجاج المخالف، ومثال الأمر بعد الاستئذان كالاستدلال بوجوب التشهد من حديث أبي حُميْدٍ السّاعِدِيِّ أنهم قالوا: «يا رسُولَ اللهِ، كيْفَ نُصلِّي علَيْكَ؟ قال: قولُوا: اللهم صلِّ على مُحمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما صلَّيْتَ على آلِ إبراهيم، وبَارِكْ على مُحمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيم؛ إِنّكَ حمِيدٌ مجِيدٌ». يُنظر: صحيح البخاري، ك: الدعوات، ب: هل يصلي على غيْرِ النبي - ﷺ -؟ (٥/ ٢٣٣٩/ح: ٥٩٩٩)؛ صحيح مسلم، ك: الصلاة، ب: الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد، (١/ ٣٠٦/ح: ٤٠٧).
(٢) يُنظر: المهذب (٢/ ٢٢٩)؛ كفاية الأخيار (١/ ٤٩٨).
399