اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
شرح التعريف:
طريقة التعقيب على الخصم: وقد سبقت في بيان معنى منهج الاستدراك.
بتتبع جزئيات لإثبات حكم كلي: مستفادة من المعنى الاصطلاحي للاستقراء.
مخالفًا لحكمه في نفسه: أي هذا الاستقراء لإثبات حكم مخالف لحكم الخصم، وهذه المخالفة في نفس متعلق المستدرَك فيه.
أمثلة لاستدراكات استخدم فيها المنهج الاستقرائي:
• المثال الأول:
قال ابن رشد: "مسألة: ليس للاسم المشترك عموم لجميع ما يقال عليه وإن كان قد يرى ذلك بعضهم؛ مثل: حمل قوله تعالى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) [النساء: ٤٣/المائدة: ٦] على الأمرين جميعًا -أعني النكاح، واللمس بالجارحة التي هي اليد-، وهذا يتبين خلافه باستقراء كلام العرب؛ فإنهم ليس يطلقون في مخاطبتهم اسم (العين) مثلًا ويريدون به أن يفهم السامع عنهم جميع المعاني التي يقال عليها اسم (العين) " (١).
• بيان الاستدراك:
استدرك ابن رشد على القائلين بعموم المشترك باستقراء كلام العرب؛ حيث لم يطلقوا المشترك ويريدون به جميع المعاني.
• المثال الثاني:
قال الإسنوي: "القراءة الشاذة -كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين: ﴿فصيام ثلاثة أيام متتابعات﴾ - هل تنزل منزلة الخبر أم لا؟
والصحيح عند الآمدي (٢) وابن الحاجب (٣): أنه لا يحتج بها، ونقله الآمدي
_________
(١) الضروري في أصول الفقه (ص: ١١١).
(٢) يُنظر: الأحكام للآمدي (١/ ٢١٦).
(٣) يُنظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٨١).
540
المجلد
العرض
57%
الصفحة
540
(تسللي: 540)