اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
مسلم على ما عرفناه في الكلاميات .... " (١).
• المثال الثاني:
قال الإسنوي في مسألة (هل يجوز تفويض الحكم إلى النبي - ﷺ - أو إلى العالم؟): " ... احتجت المعتزلة على المنع بأن أحكام الله تعالى تابعة لمصالح العباد _على ما سبق في القياس_، فلو فُوِّض ذلك إلى اختيار العبد لأدّى إلى تخلُّف الحكم عن المصلحة؛ لجواز أن يصادف اختياره ما ليس بمصلحة في نفس الأمر، وما ليس بمصلحة في نفس الأمر لا يصير مصلحة بجعله إلى المجتهد (أي: بتفويضه إليه)؛ لا ستحالة انقلاب الحقائق. (٢)
وأجاب المصنف (٣) بوجهين:
أحدهما: أنه مبنيٌّ على أصل ممنوع، وهو وجوب رعاية المصالح .... " (٤).
ويمكن أن يجمع الاستدراك بين المسألتين كما ذكر الهندي في مسألة (النسخ قبل التمكن من الفعل) احتجاج الخصم (٥) القائل: بعدم جواز النسخ قبل التمكن من الامتثال، فقال: "واحتجوا بوجهين:
_________
(١) يُنظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٦١).
(٢) يُنظر: المعتمد (٢/ ٣٢٩).
(٣) أي: البيضاوي. يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع نهاية السول - (٢/ ٩٥٦).
(٤) نهاية السول (٢/ ٩٥٨).
(٥) وهو مذهب المعتزلة، والصيرفي من الشافعية، والحنفية؛ إلا أن الحنفية يوجبون التمكن من عقد القلب على الفعل؛ لا التمكن من الفعل. يُنظر: المعتمد (١/ ٣٧٦)؛ التبصرة (ص: ١٥٧)؛ أصول السرخسي (٢/ ٦٣).
وذكر الهندي أنه مذهب الحنابلة، والثابت في كتبهم خلاف ذلك؛ حيث يجوزون النسخ قبل التمكن من الفعل؛ إلا ما نقل عن أبي الحسن التميمي من منع ذلك. يُنظر: المسودة (ص: ١٤٦)؛ التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٣٥٥)؛ شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٣٢).
641
المجلد
العرض
67%
الصفحة
641
(تسللي: 641)