الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
أحدها: أنه حقيقة فيهما بالاشتراك، وهو قول القاضي أبي بكر (١) والغزالي (٢) وغيرهما.
والثاني: أنه حقيقة في الرفع والإزالة، مجاز في النقل، وهو قول أبي الحسين البصري (٣) وغيره.
والثالث: عكس هذا؛ وهو أنه حقيقة في النقل، مجاز في الإزالة، وهو اختيار القفال. ذكر هذه الأقوال وأصحابها الآمدي (٤).
قوله: (والأظهر أنه في الرفع) أي: الأظهر من هذه الأقوال أن النسخ حقيقة في الرفع، مجاز في النقل ... والأول أظهر على ما في المختصر (٥)، ووجهه: أن الرفع أخص من النقل؛ فيكون أولى بحقيقة النسخ" (٦).
ثم بعد أن ذكر المختار في المختصر استدرك عليه باختياره فقال: " ... فإذا عرفت ما على المختار في المختصر من التوجيه والاعتراض؛ فالتحقيق هاهنا أن يقال: الإزالة والنقل إما أن يكونا متساويين في العموم والخصوص؛ فلا إشكال؛ لأنهما حينئذ مترادفان؛ فيصح أن يقال: النسخ: الإزالة، والنسخ: النقل. أو يكونا متفاوتين في العموم والخصوص؛ فتكون الإزالة أولى بحقيقة النسخ من النقل؛ لأنه أوفق لكلام أهل اللغة؛ إذ كان ترجيحًا بالحقيقة من حيث عموم اللفظ وخصوصه، وقد وقع فيه
_________
(١) لا توجد جزئية النسخ في مختصر التقريب والإرشاد المطبوع، وكذلك لم أقف على قول الباقلاني في التلخيص؛ حيث حصل سقط في بداية جزئية النسخ.
(٢) يُنظر: المستصفى (٢/ ٣٥).
(٣) يُنظر: المعتمد (١/ ٣٦٤).
(٤) يُنظر: الإحكام للآمدي (٣/ ١٢٧ - ١٢٨).
(٥) أي: مختصر الروضة - البلبل-.
(٦) يُنظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٥٢).
والثاني: أنه حقيقة في الرفع والإزالة، مجاز في النقل، وهو قول أبي الحسين البصري (٣) وغيره.
والثالث: عكس هذا؛ وهو أنه حقيقة في النقل، مجاز في الإزالة، وهو اختيار القفال. ذكر هذه الأقوال وأصحابها الآمدي (٤).
قوله: (والأظهر أنه في الرفع) أي: الأظهر من هذه الأقوال أن النسخ حقيقة في الرفع، مجاز في النقل ... والأول أظهر على ما في المختصر (٥)، ووجهه: أن الرفع أخص من النقل؛ فيكون أولى بحقيقة النسخ" (٦).
ثم بعد أن ذكر المختار في المختصر استدرك عليه باختياره فقال: " ... فإذا عرفت ما على المختار في المختصر من التوجيه والاعتراض؛ فالتحقيق هاهنا أن يقال: الإزالة والنقل إما أن يكونا متساويين في العموم والخصوص؛ فلا إشكال؛ لأنهما حينئذ مترادفان؛ فيصح أن يقال: النسخ: الإزالة، والنسخ: النقل. أو يكونا متفاوتين في العموم والخصوص؛ فتكون الإزالة أولى بحقيقة النسخ من النقل؛ لأنه أوفق لكلام أهل اللغة؛ إذ كان ترجيحًا بالحقيقة من حيث عموم اللفظ وخصوصه، وقد وقع فيه
_________
(١) لا توجد جزئية النسخ في مختصر التقريب والإرشاد المطبوع، وكذلك لم أقف على قول الباقلاني في التلخيص؛ حيث حصل سقط في بداية جزئية النسخ.
(٢) يُنظر: المستصفى (٢/ ٣٥).
(٣) يُنظر: المعتمد (١/ ٣٦٤).
(٤) يُنظر: الإحكام للآمدي (٣/ ١٢٧ - ١٢٨).
(٥) أي: مختصر الروضة - البلبل-.
(٦) يُنظر: شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٥٢).
648