اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
فإن المعنى بالتكليف: توجه الأمر وطلبات الشرع، والمكلف هو الله - ﷿ -، ونحن نعلم قطعًا أن الطلبات من الله تعالى لا تتعلق بالصبية كما لا يتعلق بهم التوعد بالعقاب [...] (١) عند تقدر المخالفة" (٢).
• المثال الثاني:
قال الجويني في مسألة (صيغة الأمر): "ثم نقل بعض مصنفي المقالات: أن أبا الحسن - ﵀ - يستمر على القول بالوقف مع فرض القرائن، وهذا زلل في النقل بيّن، والوجه: أن يُوركَ بالغلط على الناقل؛ فإنه لا يعتقد الوقف مع فرض القرائن الحالية على نهاية الوضوح ذو تحصيل.
والذي أراه في ذلك قاطعًا به: أن أبا الحسن - ﵀ - لا ينكر صيغة تشعر بالوجوب الذي هو مقتضى الكلام القائم بالنفس؛ نحو قول القائل: أوجبتُ وألزمتُ أو ما شاكل ذلك، وإنما الذي تردد فيه مجرد قول القائل: افعل، من حيث ألفاه في وضع اللسان مترددًا، فإذا كان هذا كذلك فما الظن به إذا اقترن بقول القائل: (افعل) لفظ أو ألفاظ من القبيل الذي ذكرناه؟ ! مثل أن تقول: افعل حتمًا أو افعل واجبًا ... " (٣).
• بيان الاستدراك:
استدرك الجويني على الناقلين عن أبي الحسن قوله: أنه يرى التوقف مع وجود القرائن بأن هذا النقل خطأ؛ فإن أبا الحسن يرى التوقف في الصيغة المجردة عن القرائن، أما مع وجود القرائن فإنه يعمل بالقرينة.
_________
(١) هذه النقاط ليست للاختصار؛ وإنما كما جاء في تحقيق التلخيص من وجود طمس في النسخة.
(٢) ينظر: التلخيص (١/ ١٤٤ - ١٤٥).
(٣) البرهان (١/ ٢١٣ - ٢١٤).
683
المجلد
العرض
72%
الصفحة
683
(تسللي: 683)