اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
فهذا استدراك منه - ﷺ - على قول لوط - ﵇ -: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠].
وما رواه مُجَاهد قال: دخَلْتُ أنا وعُرْوَةُ بن الزُّبيْرِ الْمَسْجدَ فإذا عبداللهِ بن عُمرَ - ﵄ - جَالسٌ إلى حُجْرةِ عَائشَةَ ... قال له (١): كمْ اعْتمَرَ رسول اللهِ - ﷺ -؟ قال: أرْبَعًا، إحْدَاهُنَّ في رجَبٍ. فَكَرهْنَا أنْ نرُدَّ عليه. قال: وَسَمعْنَا اسْتنَانَ (٢) عَائشَةَ أمِّ الْمُؤْمنِينَ في الْحُجْرةِ، فقال عُرْوةُ: يا أُمّاهُ، يا أمَّ الْمُؤْمنِينَ، ألا تَسْمَعينَ ما يقول أبو عبدالرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قال: يقول: إنَّ رسُولَ اللهِ - ﷺ - اعْتمَرَ أرْبَعَ عُمرَاتٍ، إحْدَاهُنَّ في رجَبٍ. قالت: يرْحَمُ الله أبَا عبدالرحمن، ما اعتَمَرَ عُمرَةً إلا وهو شاهِدُهُ، وما اعتَمَرَ في رجَبٍ قطُّ» (٣).
وفي لفظ: «يَغْفرُ الله لأَبِي عبدالرحمن» (٤).
وقولها عندما ذُكرَ لها أنَّ عبْدَاللهِ بن عُمرَ يقول: إنَّ الْمَيّتَ ليُعَذَّبُ ببُكَاءِ الْحيِّ. فقالت عَائشَةُ: يَغْفرُ الله لأَبِي عبدالرحمن أمَا إنه لم يَكْذبْ؛ وَلَكنَّهُ نَسيَ أو أخْطَأَ؛ إنما مرَّ رسول اللهِ - ﷺ - على يَهُوديَّةٍ يُبْكى عليها، فقال: «إنَّهُمْ ليَبْكُونَ عليها، وَإنَّهَا لتُعَذَّبُ في قَبْرهَا» (٥).
_________
(١) أي: عروة.
(٢) أي: حِسَّ مرور السواك على أسنانها. يُنظر: فتح الباري (٣/ ٦٠١).
(٣) يُنظر: صحيح البخاري، ك: العمرة، ب: كم اعتمر النبي - ﷺ -؟، (٢/ ٦٣٠/ح: ١٦٨٥).
(٤) يُنظر: صحيح مسلم، ك: الحج، ب: بيان عدد عُمرِ النبي - ﷺ - وزَمَانِهِنَّ، (٢/ ٩١٦/ح: ١٢٥٥).
(٥) يُنظر: صحيح مسلم، ك: الجنائز، ب: الميت يعذب ببكاء أهله عليه، (٢/ ٦٤٣/ح: ٩٣٢).
810
المجلد
العرض
85%
الصفحة
810
(تسللي: 810)