القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
باهرة، ومذاهبهم ظاهرة، وحججهم قاهرة (^١).
ويقول الإمام ابن تيمية: "ومن سوى الأنبياء؛ من مشايخ العلم والدين، فمن أثبتهم وسائط بين الرسول -ﷺ- وأمته؛ يبلغونهم، ويعلمونهم، ويؤدبونهم، ويقتدون بهم، فقد أصاب في ذلك. وهؤلاء إذا أجمعوا فإجماعهم حجة قاطعة، لا يجتمعون على ضلالة، وإن تنازعوا في شيء ردوه إلى الله والرسول" (^٢).
* المسألة الثالثة * أدلة القاعدة
دلت القاعدة على نوعين من أنواع الواسطة، ولكل نوع منها أدلته الخاصة، وعليه فيحسن تصنيف الأدلة إلى قسمين:
الأول: الأدلة الدالة على الواسطة المثبتة الشرعية الإيمانية:
وهذه كما سبق هي الواسطة في تبليغ الوحي من الله تعالى إلى خلقه ويدخل في ذلك تبليغ جبريل لنبينا محمد -ﷺ-، وكذلك تبليغ الصحابة الذين للأمة متلقين له من نبيهم محمد -ﷺ-.
فمما دل على كون الملائكة وسائط بين الله ورسله في تبليغ الوحي ما يلي:
قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤)﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤]. فقد جاء عن ابن عباس ﵄ أن الروح الأمين: هو جبريل ﵇ (^٣).
_________
(^١) انظر: شرف أصحاب الحديث، البغدادي (ص ٨ - ٩).
(^٢) مجموع الفتاوى (١/ ١٢٥).
(^٣) تفسير الطبري (١٩/ ١١٢)، وهو الذي رجحه ابن جرير الطبري ونقله عن: قتادة والضحاك.
ويقول الإمام ابن تيمية: "ومن سوى الأنبياء؛ من مشايخ العلم والدين، فمن أثبتهم وسائط بين الرسول -ﷺ- وأمته؛ يبلغونهم، ويعلمونهم، ويؤدبونهم، ويقتدون بهم، فقد أصاب في ذلك. وهؤلاء إذا أجمعوا فإجماعهم حجة قاطعة، لا يجتمعون على ضلالة، وإن تنازعوا في شيء ردوه إلى الله والرسول" (^٢).
* المسألة الثالثة * أدلة القاعدة
دلت القاعدة على نوعين من أنواع الواسطة، ولكل نوع منها أدلته الخاصة، وعليه فيحسن تصنيف الأدلة إلى قسمين:
الأول: الأدلة الدالة على الواسطة المثبتة الشرعية الإيمانية:
وهذه كما سبق هي الواسطة في تبليغ الوحي من الله تعالى إلى خلقه ويدخل في ذلك تبليغ جبريل لنبينا محمد -ﷺ-، وكذلك تبليغ الصحابة الذين للأمة متلقين له من نبيهم محمد -ﷺ-.
فمما دل على كون الملائكة وسائط بين الله ورسله في تبليغ الوحي ما يلي:
قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤)﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤]. فقد جاء عن ابن عباس ﵄ أن الروح الأمين: هو جبريل ﵇ (^٣).
_________
(^١) انظر: شرف أصحاب الحديث، البغدادي (ص ٨ - ٩).
(^٢) مجموع الفتاوى (١/ ١٢٥).
(^٣) تفسير الطبري (١٩/ ١١٢)، وهو الذي رجحه ابن جرير الطبري ونقله عن: قتادة والضحاك.
1076