القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
فالتوقيفية: نسبة إلى التوقيف؛ أي: أن العبادة مبنية على الوقف والمنع والحبس والمكث والانتظار حتى يجيء النص الشرعي من الله ﵎.
* المسألة الثانية * معنى القاعدة
القاعدة تضمنت الدلالة على إحدى الأصول العظيمة من أصول الإسلام، بعد إفراده تعالى بالعبادة دون عبادة ما سواه، ألا وهو عبادة الله تعالى على وفق ما شرع -﷾- في كتابه، أو على لسان رسوله محمد - ﷺ -.
يقول الإمام ابن تيمية: "العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع؛ فإن الإسلام مبني على أصلين: أحدهما: أن نعبد الله وحده لا شريك له، والثاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله - ﷺ -" (^١).
والحاصل أن العبادة ممنوعة ومحظورة وموقوفة ومحبوسة حتى يأتي الإذن بها من الله ﵎.
فالله تعالى هو المعبود، وهو الذي أمر بعبادته، وعبادته حقه الذي لا يشركه فيه أحد من الخلق، وعليه فلا يعبد إلا كما يريد ويحب - ﷾ -، كما أنه تعالى هو الخالق للبشر ولعقولهم، المحيط بكل شيء، العالم بدقائق الأمور وغوامضها، الرحيم بعباده فيما شرع وأمر، فلا يأمر عباده إلا بما فيه الخير والبركة لهم (^٢).
فلا مجال لاختراع العقول والاستدراكات والقياسات العقلية فيما يتعلق بعبادته - ﷾ -؛ إذ العقول مختلفة ومتباينة، وإذا أوقفت العبادة على العقول، فما من عقل من عقول البشر إلا وله تصور وميول وإردة تختلف
_________
(^١) مجموع الفتاوى (١/ ٨٠).
(^٢) انظر: إعلام الموقعين (١/ ٣٤٤).
* المسألة الثانية * معنى القاعدة
القاعدة تضمنت الدلالة على إحدى الأصول العظيمة من أصول الإسلام، بعد إفراده تعالى بالعبادة دون عبادة ما سواه، ألا وهو عبادة الله تعالى على وفق ما شرع -﷾- في كتابه، أو على لسان رسوله محمد - ﷺ -.
يقول الإمام ابن تيمية: "العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع؛ فإن الإسلام مبني على أصلين: أحدهما: أن نعبد الله وحده لا شريك له، والثاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله - ﷺ -" (^١).
والحاصل أن العبادة ممنوعة ومحظورة وموقوفة ومحبوسة حتى يأتي الإذن بها من الله ﵎.
فالله تعالى هو المعبود، وهو الذي أمر بعبادته، وعبادته حقه الذي لا يشركه فيه أحد من الخلق، وعليه فلا يعبد إلا كما يريد ويحب - ﷾ -، كما أنه تعالى هو الخالق للبشر ولعقولهم، المحيط بكل شيء، العالم بدقائق الأمور وغوامضها، الرحيم بعباده فيما شرع وأمر، فلا يأمر عباده إلا بما فيه الخير والبركة لهم (^٢).
فلا مجال لاختراع العقول والاستدراكات والقياسات العقلية فيما يتعلق بعبادته - ﷾ -؛ إذ العقول مختلفة ومتباينة، وإذا أوقفت العبادة على العقول، فما من عقل من عقول البشر إلا وله تصور وميول وإردة تختلف
_________
(^١) مجموع الفتاوى (١/ ٨٠).
(^٢) انظر: إعلام الموقعين (١/ ٣٤٤).
686