القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
وبعضهم ذكر تفريقًا بينهما (^١).
ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرحه لقول -الإمام المجدد- الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته، وَمُوْجَبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ" (^٢) قال -﵀-: "وقوله: (مُوْجَبَ) مُوْجَبَ بالفتح: هو المُسَبَّبُ الناتج عن السَّبَبِ؛ بمعنى المُقْتَضَى، وبالكسر: السَّبَبُ الذي يقتضي الشيءَ؛ بمعنى: المُقْتَضي" (^٣).
* المسألة الثانية * معنى القاعدة
تضمنت القاعدة بيان مقتضيات وآثار الفِطْرَة السليمة، التي فطر الله عليها العباد، ألا وهي حنيفيَّة الإسلام والتوحيد، والخضوع والمحبة للخالق العظيم -﷾-، فكل ذلك من آثار ومُسَبَّبات وموجَبات هذه الفِطْرَة السليمة التي جبل الله تعالى عليها الخلق، ويشترط في إيجاب الفِطْرَة واقتضائها لهذه الحنيفية أن تكون سليمة كما خلقها الله ﵎، على هيئتها وجبلتها الأولى يوم خلقت، فهذه هي الفِطْرَة التي توجب موجَباتِها، وتقتضي آثارها ومُسَبَّباتِهَا.
_________
(^١) ووجه التفريق بينهما ذكره بعض الفقهاء؛ كقول ابن عابدين: "وهذا معنى قول بعض المحققين من الشافعية: إن المُوْجَبَ: عبارة عن الأثر المترتب على ذلك الشيء، وهو والمُقْتَضَى مختلفان، خلافًا لمن زعم اتحادهما؛ إذ المُقْتَضى لا ينفك، والمُوْجَبُ قد ينفك؛ فالأول: كانتقال الملك للمشتري بعد لزوم البيع، والثاني: كالرد بالعيب، والموجب أعم". [حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٩٧)، وانظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (٥/ ٥٣)].
(^٢) كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص ١٣٤).
(^٣) القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين (٢/ ٣٩٢)، وانظر للمزيد في استعمالاته أهل العلم (للمُوجَب)، و(المُقْتَضَى): [حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٩٨)، ومواهب الجليل (٣/ ١٩٤)].
ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرحه لقول -الإمام المجدد- الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته، وَمُوْجَبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ" (^٢) قال -﵀-: "وقوله: (مُوْجَبَ) مُوْجَبَ بالفتح: هو المُسَبَّبُ الناتج عن السَّبَبِ؛ بمعنى المُقْتَضَى، وبالكسر: السَّبَبُ الذي يقتضي الشيءَ؛ بمعنى: المُقْتَضي" (^٣).
* المسألة الثانية * معنى القاعدة
تضمنت القاعدة بيان مقتضيات وآثار الفِطْرَة السليمة، التي فطر الله عليها العباد، ألا وهي حنيفيَّة الإسلام والتوحيد، والخضوع والمحبة للخالق العظيم -﷾-، فكل ذلك من آثار ومُسَبَّبات وموجَبات هذه الفِطْرَة السليمة التي جبل الله تعالى عليها الخلق، ويشترط في إيجاب الفِطْرَة واقتضائها لهذه الحنيفية أن تكون سليمة كما خلقها الله ﵎، على هيئتها وجبلتها الأولى يوم خلقت، فهذه هي الفِطْرَة التي توجب موجَباتِها، وتقتضي آثارها ومُسَبَّباتِهَا.
_________
(^١) ووجه التفريق بينهما ذكره بعض الفقهاء؛ كقول ابن عابدين: "وهذا معنى قول بعض المحققين من الشافعية: إن المُوْجَبَ: عبارة عن الأثر المترتب على ذلك الشيء، وهو والمُقْتَضَى مختلفان، خلافًا لمن زعم اتحادهما؛ إذ المُقْتَضى لا ينفك، والمُوْجَبُ قد ينفك؛ فالأول: كانتقال الملك للمشتري بعد لزوم البيع، والثاني: كالرد بالعيب، والموجب أعم". [حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٩٧)، وانظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (٥/ ٥٣)].
(^٢) كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص ١٣٤).
(^٣) القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين (٢/ ٣٩٢)، وانظر للمزيد في استعمالاته أهل العلم (للمُوجَب)، و(المُقْتَضَى): [حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٩٨)، ومواهب الجليل (٣/ ١٩٤)].
618