اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد في توحيد العبادة

د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
من العبد كان فعلها سدى؛ لأنَّها على خلاف الأمر والتكليف، بل لا تنعقد من أصلها، وهي مردودة على صاحبها.
ثالثًا: ما جاء عن عمر بن الخطاب - ﵁ -: (أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - ﷺ - يقبلك ما قبلتك) (^١).
يقول الإمام ابن تيمية: "ولهذا قال الفقهاء العبادات مبناها على التوقيف كما في "الصحيحين" عن عمر بن الخطاب" (^٢)، ثم ذكر حديث عمر.
فاستدل - ﵀ - بالحديث على القاعدة، ووجه ذلك: أن عمر - ﵁ - أوقف فعله وتقبيله على رؤيته للنبي - ﷺ -، فتبرأ - ﵁ - من فعل التقبيل في حال أنه لم يثبت لديه فعل النبي - ﷺ - لذلك.

* المسألة الرابعة* أقوال أهل العلم في تقرير معنى القاعدة
لقد حرص أهل العلم أشد الحرص على بيان هذه القاعدة الشرعية، واستعملوها في ردِّهم لكثير من البدع والحيل، وفيما يأتي أنقل بعض ما وقفت عليه من أقوال تؤيد معنى القاعدة، وتقرر مفهومها الذي دلت عليه:
يقول الإمام ابن تيمية: "فإن العبادة مبناها على الإذن من الشارع" (^٣).
ويقول -﵀- أيضًا: "والعبادة مبناها على التوقيف والإتباع لا على الهوى والابتداع" (^٤).
_________
(^١) سبق تخريجه. انظر: (ص ٢٣٨).
(^٢) مجموع الفتاوى (١/ ٣٣٤).
(^٣) مختصر الفتاوى المصرية (ص ٢٦٩).
(^٤) مجموع الفتاوى (١/ ١٤١).
690
المجلد
العرض
59%
الصفحة
690
(تسللي: 682)