القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
أربابًا، ولكن الذي له أن يدعوهم إلى أن يكونوا ربانيين ... فتأويل الآية إذًا: وما كان للنبي أن يأمر الناس أن يتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا؛ يعني بذلك: آلهة يعبدون من دون الله، كما ليس له أن يقول لهم: كونوا عبادًا لي من دون الله" (^١).
ويقول الإمام السمعاني: "ولا يأمركم ذلك البشر أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا؛ فالنصارى هم الذين اتخذوا النبيين أربابًا، والصابئون هم الذين اتخذوا الملائكة أربابًا" (^٢).
ومن المعلوم أن النصارى تؤمن بربوبية الله تعالى وكونه رب العالمين، وخالقهم لكنهم يشركون بالله تعالى بعبادة الأحبار، وقولهم في عيسى ﵇ أنه ابن الله.
يقول الإمام ابن تيمية في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾ [آل عمران: ٨٠]: "فبيَّن أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا كفر، ومعلوم أن أحدًا من الخلق لم يزعم: أن الأنبياء والأحبار والرهبان والمسيح ابن مريم شاركوا الله في خلق السماوات والأرض، بل ولا زعم أحد من الناس: أن العالم له صانعان متكافئان في الصفات والأفعال، بل ولا أثبت أحد من بني آدم إلهًا مساويًا لله في جميع صفاته.
بل عامة المشركين بالله: مقرون بأنه ليس شريكه مثله، بل عامتهم يقرون أن الشريك مملوك له؛ سواء كان ملكًا أو نبيًا أو كوكبًا أو صنمًا كما كان مشركوا العرب يقولون في تلبيتهم: (لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك) فأهلَّ رسول الله -ﷺ- بالتوحيد وقال: "لبيك اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
_________
(^١) تفسير الطبري (٣/ ٣٢٩).
(^٢) تفسير السمعاني (١/ ٣٣٦).
ويقول الإمام السمعاني: "ولا يأمركم ذلك البشر أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا؛ فالنصارى هم الذين اتخذوا النبيين أربابًا، والصابئون هم الذين اتخذوا الملائكة أربابًا" (^٢).
ومن المعلوم أن النصارى تؤمن بربوبية الله تعالى وكونه رب العالمين، وخالقهم لكنهم يشركون بالله تعالى بعبادة الأحبار، وقولهم في عيسى ﵇ أنه ابن الله.
يقول الإمام ابن تيمية في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾ [آل عمران: ٨٠]: "فبيَّن أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا كفر، ومعلوم أن أحدًا من الخلق لم يزعم: أن الأنبياء والأحبار والرهبان والمسيح ابن مريم شاركوا الله في خلق السماوات والأرض، بل ولا زعم أحد من الناس: أن العالم له صانعان متكافئان في الصفات والأفعال، بل ولا أثبت أحد من بني آدم إلهًا مساويًا لله في جميع صفاته.
بل عامة المشركين بالله: مقرون بأنه ليس شريكه مثله، بل عامتهم يقرون أن الشريك مملوك له؛ سواء كان ملكًا أو نبيًا أو كوكبًا أو صنمًا كما كان مشركوا العرب يقولون في تلبيتهم: (لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك) فأهلَّ رسول الله -ﷺ- بالتوحيد وقال: "لبيك اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
_________
(^١) تفسير الطبري (٣/ ٣٢٩).
(^٢) تفسير السمعاني (١/ ٣٣٦).
484