القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
ويقول ابن القيم: "وليس في الوجود ما يحب لذاته ويحمد لذاته إلا هو سبحانه، وكل ما يُحَب سواه؛ فإن كانت محبته تابعة لمحبته سبحانه بحيث يُحَب لأجله فمحبته صحيحة، وإلا فهي محبة باطلة، وهذا هو حقيقة الإلهية؛ فإن الإله الحق هو الذي يحب لذاته ويحمد لذاته" (^١).
فظهر بذلك أن جميع محاب العباد الشرعية تابعة لمحبة ذات الله ﵎، بل إن جميع محاب الرب تعالى تابعة في الأصل لمحبته لنفسه -﷿-، إذ محبته سبحانه لنفسه هي أعظم محبوباته، وكل ما أحبه سبحانه سواه فإنما أحبه لمحبته لنفسه -﷿-، وهذا يدل على أن محبة ذات الرب هي أصل جميع المحاب، وأساس جميع الأعمال الإيمانية في هذا الكون.
يقول ابن تيمية: "فلا ثناء من مثنٍ أعظم من ثناء الرب على نفسه، ولا ثناء إلا بحب، ولا حب من محبوب لمحبوب أعظم من محبة الرب لنفسه، وكل ما يحبه من عباده فهو تابع لحبه لنفسه، فهو يحب المقسطين، والمحسنين، والصابرين، والمؤمنين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويفرح بتوبة التائبين، كل ذلك تبعًا لمحبته لنفسه، فإن المؤمن إذا كان يحب ما يحبه من المخلوقات لله، فيكون حبه للرسول والصالحين تبعًا لحبه لله" (^٢).
وبناء عليه فإن محبة النبي - ﷺ - لا تكون لذاته -﵇-، فإن محبة الشيء لذاته شرك؛ -كما سبق تقرير ذلك- إذ هي من خصائص إلهيته -﷾-، ولكن تكون تبع لمحبة الله -ﷻ-، وليس في هذا تنقيص له﵊-، ولا غضٌ من مكانته العالية، ومنزلته الرفيعة، بل هذا مما يعظم شأن نبينا ويعلي مكانته -﵇-.
يقول الإمام ابن تيمية: "ومحبة الرسول هي من محبة الله، فهي
_________
(^١) الفوائد (ص ١٨٣).
(^٢) منهاج السُّنَّة النبوية (٥/ ٤٠٨).
فظهر بذلك أن جميع محاب العباد الشرعية تابعة لمحبة ذات الله ﵎، بل إن جميع محاب الرب تعالى تابعة في الأصل لمحبته لنفسه -﷿-، إذ محبته سبحانه لنفسه هي أعظم محبوباته، وكل ما أحبه سبحانه سواه فإنما أحبه لمحبته لنفسه -﷿-، وهذا يدل على أن محبة ذات الرب هي أصل جميع المحاب، وأساس جميع الأعمال الإيمانية في هذا الكون.
يقول ابن تيمية: "فلا ثناء من مثنٍ أعظم من ثناء الرب على نفسه، ولا ثناء إلا بحب، ولا حب من محبوب لمحبوب أعظم من محبة الرب لنفسه، وكل ما يحبه من عباده فهو تابع لحبه لنفسه، فهو يحب المقسطين، والمحسنين، والصابرين، والمؤمنين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويفرح بتوبة التائبين، كل ذلك تبعًا لمحبته لنفسه، فإن المؤمن إذا كان يحب ما يحبه من المخلوقات لله، فيكون حبه للرسول والصالحين تبعًا لحبه لله" (^٢).
وبناء عليه فإن محبة النبي - ﷺ - لا تكون لذاته -﵇-، فإن محبة الشيء لذاته شرك؛ -كما سبق تقرير ذلك- إذ هي من خصائص إلهيته -﷾-، ولكن تكون تبع لمحبة الله -ﷻ-، وليس في هذا تنقيص له﵊-، ولا غضٌ من مكانته العالية، ومنزلته الرفيعة، بل هذا مما يعظم شأن نبينا ويعلي مكانته -﵇-.
يقول الإمام ابن تيمية: "ومحبة الرسول هي من محبة الله، فهي
_________
(^١) الفوائد (ص ١٨٣).
(^٢) منهاج السُّنَّة النبوية (٥/ ٤٠٨).
598