القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
المحرمات، والثالث الحريص على الخيرات والطاعات، التارك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس.
يقول ابن الأثير في أقسام المذكورين في الآية: "وهذه قسمة صحيحة؛ فإنه لا يخلو أقسام العباد من هذه الثلاثة؛ فإما عاص ظالم لنفسه، وإما مطيع مبادر إلى الخيرات، وإما مقتصد بينهما" (^١).
ويقول الإمام ابن تيمية: "فالقول الجامع أن الظالم لنفسه: هو المفرط بترك مأمور أو فعل محظور، والمقتصد: القائم بأداء الواجبات وترك المحرمات، والسابق بالخيرات: بمنزلة المقرب الذي يتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض حتى يحبه الحق" (^٢).
وقال -﵀- أيضًا: "وهذا التقسيم لأمة محمد فالظالم لنفسه: أصحاب الذنوب المصرون عليها، ومن تاب من ذنبه؛ أي: ذنب كان توبة صحيحة لم يخرج بذلك عن السابقين، والمقتصد: المؤدي للفرائض المجتنب للمحارم، والسابق للخيرات: هو المؤدي للفرائض والنوافل كما في تلك الآيات، ومن تاب من ذنب؛ أي ذنب كان توبة صحيحة لم يخرج بذلك عن السابقين والمقتصدين" (^٣).
وقال الحافظ ابن كثير مبينًا تفاوت الناس في تحقيق التوحيد: "ثم قسمهم إلى ثلاثة أنواع فقال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾: وهو المفرط في فعل بعض الواجبات المرتكب لبعض المحرمات، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾: وهو المؤدي للواجبات التارك للمحرمات، وقد يترك بعض المستحبات ويفعل بعض المكروهات، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: وهو الفاعل للواجبات والمستحبات، التارك للمحرمات والمكروهات، وبعض المباحات" (^٤).
_________
(^١) المثل السائر لابن الأثير (٢/ ٢٨٧).
(^٢) مجموع الفتاوى (٥/ ١٦١).
(^٣) مجموع الفتاوى (١١/ ١٨٣).
(^٤) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٥٥ - ٥٥٦).
يقول ابن الأثير في أقسام المذكورين في الآية: "وهذه قسمة صحيحة؛ فإنه لا يخلو أقسام العباد من هذه الثلاثة؛ فإما عاص ظالم لنفسه، وإما مطيع مبادر إلى الخيرات، وإما مقتصد بينهما" (^١).
ويقول الإمام ابن تيمية: "فالقول الجامع أن الظالم لنفسه: هو المفرط بترك مأمور أو فعل محظور، والمقتصد: القائم بأداء الواجبات وترك المحرمات، والسابق بالخيرات: بمنزلة المقرب الذي يتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض حتى يحبه الحق" (^٢).
وقال -﵀- أيضًا: "وهذا التقسيم لأمة محمد فالظالم لنفسه: أصحاب الذنوب المصرون عليها، ومن تاب من ذنبه؛ أي: ذنب كان توبة صحيحة لم يخرج بذلك عن السابقين، والمقتصد: المؤدي للفرائض المجتنب للمحارم، والسابق للخيرات: هو المؤدي للفرائض والنوافل كما في تلك الآيات، ومن تاب من ذنب؛ أي ذنب كان توبة صحيحة لم يخرج بذلك عن السابقين والمقتصدين" (^٣).
وقال الحافظ ابن كثير مبينًا تفاوت الناس في تحقيق التوحيد: "ثم قسمهم إلى ثلاثة أنواع فقال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾: وهو المفرط في فعل بعض الواجبات المرتكب لبعض المحرمات، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾: وهو المؤدي للواجبات التارك للمحرمات، وقد يترك بعض المستحبات ويفعل بعض المكروهات، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: وهو الفاعل للواجبات والمستحبات، التارك للمحرمات والمكروهات، وبعض المباحات" (^٤).
_________
(^١) المثل السائر لابن الأثير (٢/ ٢٨٧).
(^٢) مجموع الفتاوى (٥/ ١٦١).
(^٣) مجموع الفتاوى (١١/ ١٨٣).
(^٤) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٥٥ - ٥٥٦).
646