القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
ما أمر النبي - ﷺ - بالاستقامة عليه واتباعه، ومن تلك النصوص:
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢]، وقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [الجاثية: ١٨]، وقال عن نبيه - ﵇ -: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)﴾ [الأحقاف: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٣].
وكلمة الاستقامة كلمة جامعة في كل ما يتعلق بالعقائد والأقوال والأعمال؛ سواء كان مختصًا به، أو كان متعلقًا بتبليغ الوحي وبيان الشرائع (^١).
فيدخل في ذلك: جميع ما أمره به، وجميع ما نهاه عنه؛ لأنه قد أمره بتجنب ما نهاه عنه، كما أمره بفعل ما تعبده بفعله (^٢).
والواجب على الخلق كلهم اتباع محمد - ﷺ -، فلا يعبدون إلا الله، ويعبدونه بشريعة محمد -ﷺ- لا بغيرها (^٣).
يقول الإمام ابن القيم في معنى الآية: "فقسم الأمر بين الشريعة التي جعله هو سبحانه عليها، وأوحى إليه العمل بها، وأمر الأمة بها، وبين اتباع أهواء الذين لا يعلمون؛ فأمر بالأول، ونهى عن الثاني" (^٤).
ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في قوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾: "أمرني ربي -﷾-، فدل على أن العبادات توقيفية، لا يصلح منها شيء إلا بأمر الله -﷾-" (^٥).
ثانيًا: حديث عائشة -﵂- قالت: قال رسول -ﷺ-: "مَنْ أَحْدَثَ
_________
(^١) انظر: التفسير الكبير (١٨/ ٥٧)، ومجموع الفتاوى (٢٠/ ١١٢).
(^٢) انظر: فتح القدير للشوكاني (٢/ ٥٢٩).
(^٣) انظر: مجموع الفتاوى (١١/ ٥٢٣).
(^٤) إعلام الموقعين عن رب العالمين (١/ ٤٧).
(^٥) إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (١/ ١٦٦).
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢]، وقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [الجاثية: ١٨]، وقال عن نبيه - ﵇ -: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)﴾ [الأحقاف: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٣].
وكلمة الاستقامة كلمة جامعة في كل ما يتعلق بالعقائد والأقوال والأعمال؛ سواء كان مختصًا به، أو كان متعلقًا بتبليغ الوحي وبيان الشرائع (^١).
فيدخل في ذلك: جميع ما أمره به، وجميع ما نهاه عنه؛ لأنه قد أمره بتجنب ما نهاه عنه، كما أمره بفعل ما تعبده بفعله (^٢).
والواجب على الخلق كلهم اتباع محمد - ﷺ -، فلا يعبدون إلا الله، ويعبدونه بشريعة محمد -ﷺ- لا بغيرها (^٣).
يقول الإمام ابن القيم في معنى الآية: "فقسم الأمر بين الشريعة التي جعله هو سبحانه عليها، وأوحى إليه العمل بها، وأمر الأمة بها، وبين اتباع أهواء الذين لا يعلمون؛ فأمر بالأول، ونهى عن الثاني" (^٤).
ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في قوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾: "أمرني ربي -﷾-، فدل على أن العبادات توقيفية، لا يصلح منها شيء إلا بأمر الله -﷾-" (^٥).
ثانيًا: حديث عائشة -﵂- قالت: قال رسول -ﷺ-: "مَنْ أَحْدَثَ
_________
(^١) انظر: التفسير الكبير (١٨/ ٥٧)، ومجموع الفتاوى (٢٠/ ١١٢).
(^٢) انظر: فتح القدير للشوكاني (٢/ ٥٢٩).
(^٣) انظر: مجموع الفتاوى (١١/ ٥٢٣).
(^٤) إعلام الموقعين عن رب العالمين (١/ ٤٧).
(^٥) إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (١/ ١٦٦).
688