القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
ويقول أيضًا: "وأصل دين الإسلام أن نعبد الله وحده ولا نجعل له من خلقه ندًا، ولا كفوًا، ولا سميًا" (^١).
ويقول ابن القيم في معنى الآية: "وذلك نفي عن المخلوق أن يكون مشابهًا للخالق، ومماثلًا له، بحيث يستحق العبادة والتعظيم، ولم يقل سبحانه: هل تعلمه سميًا أو مشبهًا لغيره؛ فإن هذا لم يقله أحد، بل المشركون المشبهون جعلوا بعض المخلوقات مشابهًا له، مساميًا وندًّا وعدلًا، فأنكر عليهم هذا التشبيه والتمثيل" (^٢).
٣ - ومنها قوله جل وعلا: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢]. وقال سبحانه: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩)﴾ [فصلت: ٩].
والند: الشبيه والنظير والمثيل، وكل شيء كان نظيرًا لشيء وشبيهًا فهو له ند (^٣).
وقيل: حقيقة الله أنه المضاد لنده الجاري على مناقضته (^٤).
وقال الأَخفشُ: "النِّدُ: الضِّدُّ والشِّبْهُ" (^٥).
والأنداد في الآيات السابقة: هي الأوثان التي اتخذوها آلهة لتقربهم إلى الله زلفى، ورجوا من عندها النفع والضر، وقصدوها بالمسائل، ونذروا لها النذور، وقربوا لها القرابين (^٦).
وعن ابن عباس -﵄-: " ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾: أندادًا قال أشباهًا" (^٧).
_________
(^١) المصدر نفسه (٢٧/ ٣٣٨).
(^٢) إغاثة اللهفان (٢/ ٢٣٠).
(^٣) انظر: تفسير الطبري (١/ ١٦٣).
(^٤) انظر: الموافقات للشاطبي (٣/ ٣٩٨)، وفتح الباري (١٣/ ٤٩١).
(^٥) تاج العروس (٨/ ٣١٠).
(^٦) انظر: التفسير الكبير (٤/ ١٨٤).
(^٧) تفسير الطبري (١/ ١٦٣)، والدر المنثور (١/ ٨٧)، وانظر: تفسير السمعاني (٤/ ٣٣٥).
ويقول ابن القيم في معنى الآية: "وذلك نفي عن المخلوق أن يكون مشابهًا للخالق، ومماثلًا له، بحيث يستحق العبادة والتعظيم، ولم يقل سبحانه: هل تعلمه سميًا أو مشبهًا لغيره؛ فإن هذا لم يقله أحد، بل المشركون المشبهون جعلوا بعض المخلوقات مشابهًا له، مساميًا وندًّا وعدلًا، فأنكر عليهم هذا التشبيه والتمثيل" (^٢).
٣ - ومنها قوله جل وعلا: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢]. وقال سبحانه: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩)﴾ [فصلت: ٩].
والند: الشبيه والنظير والمثيل، وكل شيء كان نظيرًا لشيء وشبيهًا فهو له ند (^٣).
وقيل: حقيقة الله أنه المضاد لنده الجاري على مناقضته (^٤).
وقال الأَخفشُ: "النِّدُ: الضِّدُّ والشِّبْهُ" (^٥).
والأنداد في الآيات السابقة: هي الأوثان التي اتخذوها آلهة لتقربهم إلى الله زلفى، ورجوا من عندها النفع والضر، وقصدوها بالمسائل، ونذروا لها النذور، وقربوا لها القرابين (^٦).
وعن ابن عباس -﵄-: " ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾: أندادًا قال أشباهًا" (^٧).
_________
(^١) المصدر نفسه (٢٧/ ٣٣٨).
(^٢) إغاثة اللهفان (٢/ ٢٣٠).
(^٣) انظر: تفسير الطبري (١/ ١٦٣).
(^٤) انظر: الموافقات للشاطبي (٣/ ٣٩٨)، وفتح الباري (١٣/ ٤٩١).
(^٥) تاج العروس (٨/ ٣١٠).
(^٦) انظر: التفسير الكبير (٤/ ١٨٤).
(^٧) تفسير الطبري (١/ ١٦٣)، والدر المنثور (١/ ٨٧)، وانظر: تفسير السمعاني (٤/ ٣٣٥).
752