اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد في توحيد العبادة

د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
دوابه، أو يقضي دينه، أو ينتقم له من عدوه، أو يعافي نفسه وأهله ودوابه، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله ﷿، فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل" (^١).
ويقول الإمام محمد بن عبد الوهاب: "فمن دعا غير الله طالبًا منه ما لا يقدر عليه إلا الله من جلب نفع، أو دفع ضر فقد أشرك في عبادة الله" (^٢).
ويذكر الشيخ سليمان آل الشيخ جملة من الأمور الشركية، ومن ضمنها دعاء غيره سبحانه فيقول: "ومنها الدعاء فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ سواء كان طلبًا للشفاعة، أو غيرها من المطالب، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾ [فاطر: ١٣، ١٤] " (^٣).
ويقول أيضًا مقررًا لحكم القاعدة: "أن دعاء الميت، والغائب، والحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله، والاستغاثة بغير الله في كشف الضر أو تحويله هو الشرك الأكبر، بل هو أكبر أنواع الشرك؛ لأن الدعاء مخ العبادة" (^٤).
ويقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: "وسؤال العباد والاستعانة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك جلي، ولو قال: يا ولي الله اشفع لي فإن نفس السؤال محرم، وطلب الشفاعة منهم يشبه قول النصارى: يا والدة الله اشفعي لنا إلى الابن والإله" (^٥).
_________
(^١) المصدر نفسه (٢٧/ ٧٢).
(^٢) درر السنية في الأجوبة النجدية (٢/ ١٩).
(^٣) تيسير العزيز الحميد (ص ٣٢).
(^٤) المصدر نفسه (ص ١٩٣)، وانظر: (ص ١٧١)، و(ص ١٩٥).
(^٥) البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية، للشيخ عبد اللطيف آل الشيخ (ص ١١٦).
821
المجلد
العرض
71%
الصفحة
821
(تسللي: 812)