القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
وفي موضع نداء، وقال عن زكريا: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)﴾ [مريم: ٣]، وقال في موضع: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ [آل عمران: ٣٨]، وقال عن أيوب: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)﴾ [الأنبياء: ٨٣]، وقال: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧]، وقال - ﷺ -: "دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْع بِهَا رَجُل مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ" (^١).
وقال بعض الصحابة للنبي -ﷺ-: (يَا رَسُولَ اللهِ: أَقَرِيبٌ رَبُّنا فَنُنَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَسَكَتَ الرَّسُولُ -ﷺ- فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ [البقرة: ١٨٦] (^٢) ... " (^٣).
_________
(^١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ١٧٠)، برقم (١٤٦٢)، والترمذي في سننه (٥/ ٥٢٩)، برقم (٣٥٠٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٨٤)، برقم (١٨٦٢)، وقال عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١١٠)، برقم (٧٧٢)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٥٩)، و(٧/ ٦٨)، وقال عقب ذكره: "ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير إبراهيم ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة"، وحسنه الحافظ ابن حجر كما في الفتوحات الربانية: (٤/ ١١)، وصححه الألباني. [انظر: صحيح الجامع (٣/ ١٤٥)، رقم (٣٣٧٨)، وتخريجه للكلم الطيب (ص ١١٨)، برقم (١٢٣)].
(^٢) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٢/ ١٥٨)، وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (ص ٣١)، برقم (١٧)، والأصبهاني في العظمة (٢/ ٥٣٥)، برقم (٢٢)، من طريق الصلت بن حكيم عن أبيه، عن جده، والصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري قال عنه الحافظ: مجهول. لسان الميزان (٣/ ١٩٥)، (٨٧١)، وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السُّنَّة (١/ ٢٧٧)، برقم (٥٢٢)، قال حدَّثني إسماعيل أبو معمر، نا سفيان، عن أبي قال: قال المسلمون: (يا رسول الله أقريب ...) ثم ذكر الحديث.
(^٣) تأسيس التقديس في كشف تليس داود بن جرجيس (ص ٧٧).
وقال بعض الصحابة للنبي -ﷺ-: (يَا رَسُولَ اللهِ: أَقَرِيبٌ رَبُّنا فَنُنَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَسَكَتَ الرَّسُولُ -ﷺ- فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ [البقرة: ١٨٦] (^٢) ... " (^٣).
_________
(^١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ١٧٠)، برقم (١٤٦٢)، والترمذي في سننه (٥/ ٥٢٩)، برقم (٣٥٠٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٨٤)، برقم (١٨٦٢)، وقال عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١١٠)، برقم (٧٧٢)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٥٩)، و(٧/ ٦٨)، وقال عقب ذكره: "ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير إبراهيم ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة"، وحسنه الحافظ ابن حجر كما في الفتوحات الربانية: (٤/ ١١)، وصححه الألباني. [انظر: صحيح الجامع (٣/ ١٤٥)، رقم (٣٣٧٨)، وتخريجه للكلم الطيب (ص ١١٨)، برقم (١٢٣)].
(^٢) أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٢/ ١٥٨)، وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (ص ٣١)، برقم (١٧)، والأصبهاني في العظمة (٢/ ٥٣٥)، برقم (٢٢)، من طريق الصلت بن حكيم عن أبيه، عن جده، والصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري قال عنه الحافظ: مجهول. لسان الميزان (٣/ ١٩٥)، (٨٧١)، وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السُّنَّة (١/ ٢٧٧)، برقم (٥٢٢)، قال حدَّثني إسماعيل أبو معمر، نا سفيان، عن أبي قال: قال المسلمون: (يا رسول الله أقريب ...) ثم ذكر الحديث.
(^٣) تأسيس التقديس في كشف تليس داود بن جرجيس (ص ٧٧).
899