اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد في توحيد العبادة

د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
تعظيم الله تعظيم مخلوق؛ فنسأله تعالى العفو والعافية" (^١).
سابعًا: ومما يدخل في الشرك الأصغر الذي هو وسيلة إلى الشرك الأكبر التشريك في الألفاظ؛ كقولك: ما شاء الله وشئت، ولولا الله وفلان، وهذا من الله وفلان، وما لي إلا الله وأنت، ونحو ذلك.
فعن قتيلة (^٢) امرأة من جهينة (أن يهوديًا أتى النبي -ﷺ- فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي -ﷺ- إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقول أحدهم: ما شاء الله ثم شئت) (^٣).
وعن ابن عباس -﵄- أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- فكلمه في بعض الأمر، فقال ما شاء الله وشئت. فقال النبي -ﷺ-: "أجعلتني لله عدلًا قل ما شاء الله وحده" (^٤).
يقول الإمام ابن تيمية: "فأنكر عليه أن جعله ندًا لله في هذه الكلمة
_________
(^١) مقال بعنوان: (ما هكذا يا سعد تورد الإبل) بقلم فضيلة الشيخ: محمد أمان بن علي الجامي ﵀، وهو رد على الدكتور: أحمد الشلبي ضمن مجلة الجامعة الإسلامية عدد (٤٣).
(^٢) هي: قتيلة بنت صيفي، قال ابن عبد البر: ويقال: الأنصارية، كانت من المهاجرات الأول، وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: ولم أر من نسبها أنصارية، وقوله من المهاجرات يأبى ذلك. وقد أخرج حديثها ابن سعد وأشار إلى أنها ليس لها غيره. [ترجمته في: الاستيعاب (٤/ ١٩٠٣)، والإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ٧٩)].
(^٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣/ ١٢٤)، برقم (٤٧١٤)، وانظر: (٦/ ٢٤٥)، برقم (١٠٨٢٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣١)، برقم (٧٨١٥)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٨/ ٧٩): "سنده صحيح". اهـ.
(^٤) أخرجه النسائي في السُّنن الكبرى (٦/ ٢٤٥)، برقم (١٠٨٢٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٠٤)، برقم (٤٢١٨)، بلفظ: (ندًا) بدلًا من (عدلًا)، وحسَّن إسناده العراقي وكذا الألباني. [انظر: المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٨٣٥)، برقم (٣٠٦٦)، والسلسلة الصحيحة (١/ ٢٦٦)].
956
المجلد
العرض
82%
الصفحة
956
(تسللي: 945)