اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان - أبو عبد الرحمن عرفة بن طنطاوي
بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
ومما ورد في حفظ النفس قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣].
ووجه الاستدلال من ناحيتين:
الأولى: صريح النص في النهي عن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
الثانية: ما يفهم من شرع قتل النفس التي حرم الله بالحق، فإن في قتل النفس بالحق حفظًا للنفس في باب القصاص، وحفظًا للدين في باب الردة، وحفظًا للنسل في باب الرجم، وهذا هو المقصود من حفظ النفس، ويشمل حفظ جميع الأنفس المعصومة بالإسلام أو الذمة أو الأمان (^١).
ومن النصوص الواردة في تحريم الاعتداء على النفس: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣].
* وعن مَسْرُوقٍ، عن عبد اللَّهِ قال: قال رسول اللَّهِ -ﷺ-: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله وَأَنِّي رسول اللهِ إلا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» (^٢).
_________
(^١) روضة الطالبين (٩/ ١٤٨).
(^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري كتاب الديات: باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ …﴾. [المائدة: ٤٥] (٦٨٧٨)، = =ومسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات: باب ما يباح به دم المسلم (١٦٧٦)، واللفظ له، من حديث عبد الله بن مسعود -﵁-.
128
المجلد
العرض
19%
الصفحة
128
(تسللي: 123)