درجات أقوال فقهاء الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: قواعد الترجيح بين الأقوال المختلفة في المذهب:
في المتون؛ لأنَّها الموضوعةُ لنقل المذهب، فكذا إذا تعارض التَّصحيحان، قال (¬1): «فقد اختلف التَّصحيح، والفتوى والعمل بما وافق المتون أولى».
2.لا يقدم ما في الكتب المردودة كالفتاوى من جهة أصل المذهب:
قال الطَّرسوسيُّ: «لا يفتى بنقول الفتاوى، بل نقول: الفتاوى إنَّما يُستأنس بها إذا لم يوجد ما يُعارضها من كتب الأصول ونقل المذهب، أمّا مع وجود غيرها لا يلتفت إليها، خصوصاً إذا لم يكن نصٌّ فيها على الفتوى» (¬2).
خامساً: الترجيح من جهة العمل ضرورة أو عرفاً أو تيسيراً:
فما كان من الأقوال أنسب للناس قُدِّم على غيره؛ لأنّ الإسلامَ وُجد ليعمل به، والفقهاءُ يَسعون لتطبيق الشريعة بما لا يُخالف القواعد، فالإفتاءُ بلا نظر للواقع ممتنعٌ، وليس بفقه، ومن ذلك:
1.إن كان أحدهما أوفق بالزّمان كان راجحاً على غيره، قال ابن عابدين (¬3): إذا كان أحدُهما أَوْفق لأهل الزَّمان، فإنَّ ما كان أوفق لعرفهم أو أَسهل عليهم فهو أولى بالاعتماد عليه؛ ولذا أفتوا بقول الإمامين في مسألةِ تزكية الشُّهود وعدم القضاء بظاهر العدالة؛ لتغيّر أحوالِ الزَّمان، فإنَّ الإمامَ كان في القرن الذي شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخيريّة بخلاف عصرهما، فإنَّه قد فشى فيه الكذب فلا بُدّ فيه من التزكية.
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 2: 92.
(¬2) ينظر: شرح العقود ص446 عن أنفع الوسائل.
(¬3) في شرح العقود ص461.
2.لا يقدم ما في الكتب المردودة كالفتاوى من جهة أصل المذهب:
قال الطَّرسوسيُّ: «لا يفتى بنقول الفتاوى، بل نقول: الفتاوى إنَّما يُستأنس بها إذا لم يوجد ما يُعارضها من كتب الأصول ونقل المذهب، أمّا مع وجود غيرها لا يلتفت إليها، خصوصاً إذا لم يكن نصٌّ فيها على الفتوى» (¬2).
خامساً: الترجيح من جهة العمل ضرورة أو عرفاً أو تيسيراً:
فما كان من الأقوال أنسب للناس قُدِّم على غيره؛ لأنّ الإسلامَ وُجد ليعمل به، والفقهاءُ يَسعون لتطبيق الشريعة بما لا يُخالف القواعد، فالإفتاءُ بلا نظر للواقع ممتنعٌ، وليس بفقه، ومن ذلك:
1.إن كان أحدهما أوفق بالزّمان كان راجحاً على غيره، قال ابن عابدين (¬3): إذا كان أحدُهما أَوْفق لأهل الزَّمان، فإنَّ ما كان أوفق لعرفهم أو أَسهل عليهم فهو أولى بالاعتماد عليه؛ ولذا أفتوا بقول الإمامين في مسألةِ تزكية الشُّهود وعدم القضاء بظاهر العدالة؛ لتغيّر أحوالِ الزَّمان، فإنَّ الإمامَ كان في القرن الذي شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخيريّة بخلاف عصرهما، فإنَّه قد فشى فيه الكذب فلا بُدّ فيه من التزكية.
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 2: 92.
(¬2) ينظر: شرح العقود ص446 عن أنفع الوسائل.
(¬3) في شرح العقود ص461.