أيقونة إسلامية

درجات أقوال فقهاء الحنفية

صلاح أبو الحاج
درجات أقوال فقهاء الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: قواعد الترجيح بين الأقوال المختلفة في المذهب:

وكذا عَدَلوا عن قولِ أئمتنا الثلاثة في عدمِ جوازِ الاستئجار على التعليم ونحوِه؛ لتغيُّر الزَّمانِ ووجودِ الضرورةِ إلى القولِ بجوازِه».
2. يُقدَّم قول أبي يوسف في أبواب القضاء على غيره؛ لزيادة تجربته:
الرّاجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء المختلفة؛ لتجربته الطويلة فيه، وهذا يؤكد أنّ التّرجيح بين المجتهدين برسم المفتي، فلمّا كانت تجربة لأبي يوسف في القضاء كانت أقواله متوافقة مع الواقع وملائمة له، فجعلوا الفتوى على قوله؛ لما فيه منَ التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولأنَّ الفقه وسيلةٌ لتنظيم الحياة وليست غايةً في نفسِه، وإنَّما الغاية مرضاة الله بالتّقوى، فما كان من أقوال الأئمة أنسب للحياة فهو أولى بالفتوى والعمل، كما رأينا من تطبيقهم.
قال ابن عابدين (¬1): «الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء، كما في «القنية» و «البزازية»: أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة؛ ولذا رجع أبو حنيفة عن القول بأنَّ الصدقة أفضل من حج التطوع لما حج وعرف مشقته، وفي «شرح البيري»: أنَّ الفتوى على قول أبي يوسف أيضاً في الشهادات».
3. يقدّم قول محمّد في مسائل الأرحام من الفرائض:
الرّاجح قول محمّد في جميع مسائل الأرحام من باب الفرائض.
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 71.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 49