أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

فائدة في حقيقة العلم اللدني للدكتور عارف حسونة

على أنَّ رجوعَ العلم اللَّدُنّي إلى الإلهام بالنِّسبة إلى الوليّ، من شأنه أن يجعل حصوله للوليّ مشكوكاً غير مقطوع، وملتبساً على الولي نفسه قبل التباسه على غيره؛ لأنّ الإلهام إلى الصالحين وإن كان يثبته جمهور العلماء (¬1)، إلا أن تمييزَه عمّا قد يلتبس به من وسوسةٍ وهجسٍ وحديثِ نفس (¬2)، أمرٌ ليس بالهين، وهو ما جعل العلماء يتصدُّون لوضع علامات يتميّز بها الإلهام الرَّبانيّ إلى الأولياء عمَّا قد يلتبس به مما عداه كتمييزهم الإلهام الرَّبّانيّ بأنّه لا يقع على الحدود الشرعية، ولا يتجاوز به إلى ارتكاب المعاصي، ولا يخطئ أبداً، ولا يحصل خلاف من العبد فيه (¬3)،ولهذا فإن القطع بكون ما يحصل للوليّ من
¬__________
(¬1) منهم السرخسي والنسفي والدبوسي وابن نجيم والشاطبي والزركشي والآمدي والرازي وابن حجر والتفتازاني والغزالي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم، انظر: السمرقندي، ميزان الأصول، تحقيق محمد زكي، وزارة الأوقاف، قطر، ط 2، 1997 م، ص 679 الدبوسي، الأسرار في الأصول والفروع في تقويم أدلة الشرع، تحقيق محمود توفيق، دار المصطفى، 1984 م، ج 2 ص 883 والسمعاني، قواطع الأدلة، تحقيق عبدالله الحكمي، مكتبة التوبة، الرياض، ط 1، 1998 م، ج 5 ص 120 وابن تيمية، مجموع الفتاوى، جمع عبدالرحمن النجدي، عالم الكتب، السعودية، 1991 م، ج 11 ص 205 و 208 وابن القيم، مدارج السالكين، ج 1 ص 69.
(¬2) انظر هذه الأنواع مما يتوهم أنه إلهام في: القشيري، الرسالة القشيرية، تحقيق معروف زريق، دار الخير، دمشق، ط 1، 1988 م، ص 84.
(¬3) انظر: هذه العلامات للإلهام الرباني في: ابن القيم، مدارج السالكين، ج 1 ص 74 - 75، والقشيري، الرسالة القشيرية، ص 84.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 329