أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

مقدمة الكتاب

فإنه إِرْثُ جميع الأنبيا ... وهو سلاح الأتقيا والأصفيا
ومُلجِمُ الأوغاد والأضداد ... ومُرْغِمُ الأعداءِ والحساد
وهو رفيعٌ مَن له يُوافقُ ... يسمو به إلى العُلا ويَسْبِقُ
مُقَوِّماً لأمِرِه صغيراً ... مُقدِّماً لقدره كبيراً
لم تُوحِش الآوي إليه خَلْوَهْ ... ولَنْ تَفُوتَ صاحبيْهِ سَلْوَهْ
فالعلمُ كنزٌ حافظٌ فلا يَضِلَ ... وشافعٌ يُرجَى لمن به عمل
يُكْسِبُه الطاعاتِ في حياته ... وشرفَ السُّمْعةِ بعد مَوْتِه
فالعلم خيرٌ من تُراث المال ... وكسبُهُ أَوْلى بكل حال
يزداد بالإنفاق ممّا أنفقه ... ويَنْقُصُ المال بأدنى نَفَقَهْ
والعلم حارسٌ من الشقاق ... والمالُ مَحْروس من السُّرّاق
وغايةُ العلم انتظامُ الأَمْر ... والدين والدنيا وحسن الذكر

وقد تغنى العلماء قديماً وحديثاً بالعلم وفضله، وبيَّنوا مكانته العلية، وقدر أهله، ومن ذلك ما قاله ابن عصفور:
مع العلم فاسلك حيث ما سلك العلم ... وعنه فكاشف كل من عنده فهم
ففيه جلاء للقلوب من العمى ... وعون على الدين الذي أمره حتم
فإني رأيت الجهل يزري بأهله ... وذو العلم في الأقوام يرفعه العلم
يعد كبير القوم وهو صغيرهم ... وينفذ منه فيهم القول والحكم

وقال بعض الحكماء:
بنور العلم يكشف كل ريب ... ويبصر وجه مطلبه المريد
فأهل العلم في رحب وقرب ... لهم مما اشتهوا أبدا مزيد
المجلد
العرض
33%
تسللي / 329