ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة الأولى: همّ المسلم
وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن كانت الدنيا همّه فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومَن كانت الآخرة نيّته جَمَعَ له أمرَه، وجعلَ غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة)) (¬1).
وإنما المراد همّ الآخرة والمعاد وطلب رضاء الله تعالى بنصرة دينه والاستقامة عليه، فلا بُدّ للمسلم من همّ خشية الله ومخافته؛ ليسعى في سبيل النجاة من ناره، والحصول على جنته، ومعلوم أن الله - عز وجل - لم يخلقنا عبثاً، {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُون} المؤمنون: 115، ولم ينزل علينا الشرع لنلعب ونلهى به ونعرض عنه، {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ} الأنعام: 70، وإنما كان وجودنا من أجل عبادته والقيام على أمره: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون} الذاريات: 56، وطالما أننا خلقنا من أجل غاية محددة فلا بُدّ من أن تكون همّاً لنا؛ لنسعى إلى تحقيقها، دون غيرها من هموم الدنيا المذمومة كما سبق في الحديث.
وهذا الهمُّ المحمود هو همّ تحقيق العبودية لله تعالى، وذلك بالقيام على أوامره واجتناب نواهيه من خلال القيام بالعبادات المحضة كالصلاة والصيام والزكاة وغيرها، وتطبيق أحكامه بيننا في الأكل والشرب والزواج والمعاملة والقضاء والحكم وغيرها.
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة (2: 1375)، وسنن الترمذي (4: 642)، والمعجم الكبير (11: 266).
وإنما المراد همّ الآخرة والمعاد وطلب رضاء الله تعالى بنصرة دينه والاستقامة عليه، فلا بُدّ للمسلم من همّ خشية الله ومخافته؛ ليسعى في سبيل النجاة من ناره، والحصول على جنته، ومعلوم أن الله - عز وجل - لم يخلقنا عبثاً، {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُون} المؤمنون: 115، ولم ينزل علينا الشرع لنلعب ونلهى به ونعرض عنه، {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ} الأنعام: 70، وإنما كان وجودنا من أجل عبادته والقيام على أمره: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون} الذاريات: 56، وطالما أننا خلقنا من أجل غاية محددة فلا بُدّ من أن تكون همّاً لنا؛ لنسعى إلى تحقيقها، دون غيرها من هموم الدنيا المذمومة كما سبق في الحديث.
وهذا الهمُّ المحمود هو همّ تحقيق العبودية لله تعالى، وذلك بالقيام على أوامره واجتناب نواهيه من خلال القيام بالعبادات المحضة كالصلاة والصيام والزكاة وغيرها، وتطبيق أحكامه بيننا في الأكل والشرب والزواج والمعاملة والقضاء والحكم وغيرها.
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة (2: 1375)، وسنن الترمذي (4: 642)، والمعجم الكبير (11: 266).