ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة الأولى: همّ المسلم
أمست همومي تنشط المناشطا ... الشام بي طوراً وطوراً واسطا)) (¬1)
فالهمّ ينشط صاحبه ويحفزه إلى المعالي، ويرفع من عزيمته، ويعلي همّته، وفي ذلك يقول الصاحب بن عباد:
وقائلةٍ: لِم عرتْك الهمومُ ... وأمرك ممتثَلٌ في الأمَمْ؟
فقلت: ذريني على غُصّتي ... فإنَّ الهموم بقدر الهِمَمْ (¬2)
وذكرها بعضهم في أَبيات أُخرى فقال:
وقائلة لم عرتك الهموم ... ويجلي بك الهمّ مهما ادلهم
وأمرك ممتثل في الورى ... ونهيك مزدجر في الأمم
فقلت ذريني على غصتي ... فمثلي على مثلها لم يلم
ولا تنكري همّ ذي همّة ... فإن الهموم بقدر الهمم
فهذه الحكمة التي نطق بها الصاحب من أبلغ الحكم وأصدقها فعلى قدر همة المرء يكون همّه؛ لأن مَن لا همّة له لا همّ له سوى النوم والدعة والمهانة وغيرها من خوارم المروءة بخلاف صاحب الهمة العالية، فإن له همّاً كبيراً لنفسه ودينه وإخوانه المسلمين، ونفسه دائماً توّاقة للمعالي، فنجاح الإنسان بقدر همّه وهمّته، قال بشار بن برد:
قاسِ الهمومَ تنلْ به نُجحا ... والليلَ إِن وراءه صُبحا (¬3)
¬__________
(¬1) وينظر: تفسير القرطبي (19: 168)، وزاد المسير (9: 16).
(¬2) ينظر: الوافي في الوفيات (1: 1219).
(¬3) ينظر: مجمع الحكم والأمثال (2: 14).
فالهمّ ينشط صاحبه ويحفزه إلى المعالي، ويرفع من عزيمته، ويعلي همّته، وفي ذلك يقول الصاحب بن عباد:
وقائلةٍ: لِم عرتْك الهمومُ ... وأمرك ممتثَلٌ في الأمَمْ؟
فقلت: ذريني على غُصّتي ... فإنَّ الهموم بقدر الهِمَمْ (¬2)
وذكرها بعضهم في أَبيات أُخرى فقال:
وقائلة لم عرتك الهموم ... ويجلي بك الهمّ مهما ادلهم
وأمرك ممتثل في الورى ... ونهيك مزدجر في الأمم
فقلت ذريني على غصتي ... فمثلي على مثلها لم يلم
ولا تنكري همّ ذي همّة ... فإن الهموم بقدر الهمم
فهذه الحكمة التي نطق بها الصاحب من أبلغ الحكم وأصدقها فعلى قدر همة المرء يكون همّه؛ لأن مَن لا همّة له لا همّ له سوى النوم والدعة والمهانة وغيرها من خوارم المروءة بخلاف صاحب الهمة العالية، فإن له همّاً كبيراً لنفسه ودينه وإخوانه المسلمين، ونفسه دائماً توّاقة للمعالي، فنجاح الإنسان بقدر همّه وهمّته، قال بشار بن برد:
قاسِ الهمومَ تنلْ به نُجحا ... والليلَ إِن وراءه صُبحا (¬3)
¬__________
(¬1) وينظر: تفسير القرطبي (19: 168)، وزاد المسير (9: 16).
(¬2) ينظر: الوافي في الوفيات (1: 1219).
(¬3) ينظر: مجمع الحكم والأمثال (2: 14).