أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الخامسة: استغلال الوقت

المواعيد، والانتباه لتوقيت كلّ عملٍ بوقته المناسب له، الموصل إلى الغاية منه على الوجه الأتمّ الأكمل.
ومن هذا تبدو لنا الحكمة البالغة: لماذا خصَّ الله - جل جلاله - ثم النبي - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة بالذكر من بين سائر التكاليف الكثيرة المؤقتة؛ لأنها تتكرَّر كلَّ يوم خمس مرات، ففي زمن يسير ينطبع سلوك فاعلها بخُلق ضبط الوقت، ودقّة الوَعد، وأداء كلّ عملٍ في ميقاته المخصَّص له على الوجه الأمثل، ويصير ذلك له عادةً وطبيعةً متبعةً في سلوكه وحياته.
وقد رسم الشرع الحنيف التوقيت في تكاليفَ كثيرة غير الصلاة فوقَّت في أحكام الحجّ والزكاة والصوم وزكاة الفطر والأضحية والسفر والتيمّم والمسح على الخفين والرضاع والطلاق والعدّة والرجعة والنفقة والدَّين والرهن والضيافة والعقيقة والحيض والنفاس وغيرها. وما ذلك إلا لمعنى هامّ رتبَّ الشرع التوقيتَ عليه، ولَحَظَ المصلحةَ والنفع به ....
فيجب على المسلم أن ينتبَه إلى الوقت في حياته، وإلى تنفيذ كلّ عمل من أعماله في توقيته المناسب، فالوقتُ من حيث هو معيارٌ زمني: من أغلى ما وَهَبَ الله تعالى للإنسان، وهو في حياة العالِم وطالبِ العلم رأس المال والربح جميعاً، فلا يسوغ للعاقل أن يضيِّعه سدىً، ويعيش فيه هَمَلاً سَبَهْلَلاً ... )).
ومن الطرق التي ينصح بها لكيفية استغلال الوقت والاستفادة منه ما يلي:
أولاً: اعتقاد أن الوقت أغلى ما يملكه الإنسان، قال العلامة عبد الفتاح
المجلد
العرض
43%
تسللي / 329