ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة الخامسة: استغلال الوقت
((لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربِّه حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم)) (¬1).
فعمرُ الإنسان ووقتُه أوّل ما يُسأل ويُحاسب عليه يوم القيامة، وما ذاك إلا لأنه لم يعطَ له هكذا، وإنما من أجل الاستفادة منه في أعمال الخير والمعروف، قال - جل جلاله -: {أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} القيامة: 36، بل إن كلَّ لحظةٍ من لحظات حياته مبتلى وممتحنٌ فيها بالخير أو الشرّ، قال - عز وجل -: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} الإنسان: 2.
وأشار الله - جل جلاله - لنا إلى تنظيم حياتنا واستغلال أوقاتنا في كثير ممَّا خلق لنا، وممَّا أمرنا به، ومن ذلك آية الليل والنهار، فقال: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا} الإسراء: 12، ومنها العبادات المختلفة التي أمرنا الله - جل جلاله - بها قال - عز وجل -: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} النساء: 103، قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة - رضي الله عنه - (¬2): ((والصلاة تتكرر من المسلم والمسلمة في اليوم والليلة خمس مَرَّات، فإذا أدَّاها المسلمُ في أول وقتها كما طُلبَت منه، غَرَسَت في سلوكه خلُق الحفاظ على الوقت، والدقّة في
¬__________
(¬1) في الترمذي (4: 612)، وصححه، وسنن الدارمي (1: 145)، ومسند أبي يعلى (13: 351)، والعلم لأبي خيثمة (1: 22)، والمعجم الصغير (2: 49)، وغيرها0
(¬2) ينظر: قيمة الزمن عند العلماء (ص10 - 11).
فعمرُ الإنسان ووقتُه أوّل ما يُسأل ويُحاسب عليه يوم القيامة، وما ذاك إلا لأنه لم يعطَ له هكذا، وإنما من أجل الاستفادة منه في أعمال الخير والمعروف، قال - جل جلاله -: {أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} القيامة: 36، بل إن كلَّ لحظةٍ من لحظات حياته مبتلى وممتحنٌ فيها بالخير أو الشرّ، قال - عز وجل -: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} الإنسان: 2.
وأشار الله - جل جلاله - لنا إلى تنظيم حياتنا واستغلال أوقاتنا في كثير ممَّا خلق لنا، وممَّا أمرنا به، ومن ذلك آية الليل والنهار، فقال: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا} الإسراء: 12، ومنها العبادات المختلفة التي أمرنا الله - جل جلاله - بها قال - عز وجل -: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} النساء: 103، قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة - رضي الله عنه - (¬2): ((والصلاة تتكرر من المسلم والمسلمة في اليوم والليلة خمس مَرَّات، فإذا أدَّاها المسلمُ في أول وقتها كما طُلبَت منه، غَرَسَت في سلوكه خلُق الحفاظ على الوقت، والدقّة في
¬__________
(¬1) في الترمذي (4: 612)، وصححه، وسنن الدارمي (1: 145)، ومسند أبي يعلى (13: 351)، والعلم لأبي خيثمة (1: 22)، والمعجم الصغير (2: 49)، وغيرها0
(¬2) ينظر: قيمة الزمن عند العلماء (ص10 - 11).