أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة

- صلى الله عليه وسلم -: ((مَن تعلّم علماً ممّا يبتغى به وجه الله - عز وجل - لا يتعلّمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)): يعني ريحها (¬1).
ومدار هذا التقسيم انقسام المعلوم كذلك، إذ قيل: إن العلم تابع للمعلوم، فما يكون من المعلوم واجباً فعلمه واجب، قال الزرنوجي - رضي الله عنه - (¬2): ((إن ما يُتوسّل به إلى إقامة الفرض يكون فرضاً، وما يُتوسّل به إلى إقامة الواجب يكون واجباً)).
وقال ساجقلي زاده - رضي الله عنه - (¬3): ((اعلم أن حكمَ العلم كحكم المعلوم فإن كان المعلوم فرضاً أو واجباً أو سنّة فعلمُه كذلك إذا توقّف المعلوم على ذلك العلم، وإنّما قيّدنا به؛ لأنه إذا لم يتوقَّف عليه لا يكون حكم العلم حكم المعلوم، فإن تجويدَ القرآن قدر ما يخلص عن اللحن الجلي فرض عين، لكن العلم المدون المسمّى بعلم التجويد ليس بفرض عين، بل فرض كفاية كما صرَّح به علي القاري، وسبب ذلك أن تجويد القرآن لا يتوقّف على معرفة ذلك الفنّ، بل يمكن تحصيله بمشافهة الشيخ المجوّد.
وإن كان المعلوم حراماً قطعياً أو مكروهاً تحريمياً أو تنزيهياً، فعلمه كذلك إن لم يكن المرء ولا غيره مظنّة وقوعه في ذلك المعلوم ... )).
¬__________
(¬1) فيسنن أبي داود (2: 346)، وسنن ابن ماجة (1: 92)، ومسند أحمد (2: 338)، وصحيح ابن حبان (1: 279)، والمستدرك (1: 160)، وصححه.
(¬2) في تعليم المتعلم (ص20).
(¬3) في ترتيب العلوم (ص90).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 329