ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة
فاختلاف حكم العلوم تابعٌ لتفاوت فائدتها والحاجة إليها، فمنها ما يكون تعلّمه فرض عين، ومنها ما يكون فرض كفاية، ومنها ما هو مستحب، ومنها محرّم، وهكذا. وتفصيل ذلك لا سيما فيما يجب على المسلم تعلمّه ولا يعذر بتركه والجهل به فيما يلي:
الأول: فرض العين فيما يجب تعلمه؛ هو علم الحال: وهو علم ما كلّفه الله - جل جلاله - عبده في الحال الذي هو فيه، وما كلفه ثلاثة أنواع: اعتقاد وفعل وترك ... من معرفة مسائل الإيمان وما فرض من الأَخلاق والأَفعال، وما حَرُم منهما (¬1).
فهو شامل لكل ما يحتاج المرء في الحال لأداء ما لزمه من المفترض عليه عيناً علمه: كالطّهارة لأداء الصّلاة، فإن أَراد التجارة يُفترض عليه تعلّم ما يُحترز به عن الرّبا والعقود الفاسدة، وإن كان له مال يُفترض عليه تعلّم زكاة جنس ماله؛ ليتمكن به من الأداء، وإن لزمه الحجّ يفترض عليه تعلّم ما يؤدّي به الحجّ؛ لأن الله - جل جلاله - حكم ببقاء الشريعة إلى يوم القيامة، والبقاء بين الناس يكون بالتعلم والتعليم، فيفترض التعليم والتعلم جميعاً (¬2).
ولما كان الناس في غفلة عن فرضية ووجوب تعلّم ما لا بُدّ لهم منه في أحوالهم من الأحكام الشرعية، فإنني أورد طرفاً من نصوص العلماء الدالّة على ذلك تنبيهاً للغافلين وإيقاظاً للهمم من سباتها:
¬__________
(¬1) ينظر: ترتيب العلوم (ص95).
(¬2) ينظر: الكسب (ص66)، والمبسوط (30: 361).
الأول: فرض العين فيما يجب تعلمه؛ هو علم الحال: وهو علم ما كلّفه الله - جل جلاله - عبده في الحال الذي هو فيه، وما كلفه ثلاثة أنواع: اعتقاد وفعل وترك ... من معرفة مسائل الإيمان وما فرض من الأَخلاق والأَفعال، وما حَرُم منهما (¬1).
فهو شامل لكل ما يحتاج المرء في الحال لأداء ما لزمه من المفترض عليه عيناً علمه: كالطّهارة لأداء الصّلاة، فإن أَراد التجارة يُفترض عليه تعلّم ما يُحترز به عن الرّبا والعقود الفاسدة، وإن كان له مال يُفترض عليه تعلّم زكاة جنس ماله؛ ليتمكن به من الأداء، وإن لزمه الحجّ يفترض عليه تعلّم ما يؤدّي به الحجّ؛ لأن الله - جل جلاله - حكم ببقاء الشريعة إلى يوم القيامة، والبقاء بين الناس يكون بالتعلم والتعليم، فيفترض التعليم والتعلم جميعاً (¬2).
ولما كان الناس في غفلة عن فرضية ووجوب تعلّم ما لا بُدّ لهم منه في أحوالهم من الأحكام الشرعية، فإنني أورد طرفاً من نصوص العلماء الدالّة على ذلك تنبيهاً للغافلين وإيقاظاً للهمم من سباتها:
¬__________
(¬1) ينظر: ترتيب العلوم (ص95).
(¬2) ينظر: الكسب (ص66)، والمبسوط (30: 361).