ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة
وسئل سهل - رضي الله عنه - عن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم))، فقال: يعني علم الحال. قيل: وما علم الحال؟ قال: من الباطن الإخلاص ومن الظاهر الاقتداء، فمَن لم يكن ظاهره إمام باطنه، وباطنه كمال ظاهره، فهو في تعب من البدن (¬1).
ثالثاً: في علم الفقه:
قال النووي - رضي الله عنه - (¬2): ((فرض العين: وهو تعلم المكلّف ما لا يتأدّى الواجب الذي تعين عليه فعله إلا به: ككيفية الوضوء, والصلاة, ونحوهما ... ثم الذي يجب من ذلك كله ما يتوقف أداء الواجب عليه غالباً, دون ما يطرأ نادراً, فإن وقع وجب التعلّم حينئذٍ ... أما البيع, والنكاح, وشبههما مما لا يجب أصله فإنه يحرم الإقدام عليه إلا بعد معرفة شرطه، وكذا يقال في صلاة النافلة يحرم التلبس بها على مَن لم يعرف كيفيتها ... ويلزمه معرفة ما يحلّ, وما يحرم من المأكول, والمشروب, والملبوس, ونحوها ممّا لا غنى له عنه غالباً, وكذلك أحكام عشرة النساء إن كان له زوجة ... ونحو ذلك)).
وفَصَّلَ ذلك في ((المجموع)) (¬3)، فقال: ((إذا أراد سفر حجٍّ أو غزو لزمه تعلّم كيفيتهما؛ إذ لا تصحّ العبادة ممَّن لا يعرفها ويستحبّ لمريد الحجّ أن يستصحبَ معه كتاباً واضحاً في المناسك جامعاً لمقاصدها ويديم مطالعته
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير التستري (1: 210).
(¬2) في المجموع (1: 49).
(¬3) (4: 266 - 267).
ثالثاً: في علم الفقه:
قال النووي - رضي الله عنه - (¬2): ((فرض العين: وهو تعلم المكلّف ما لا يتأدّى الواجب الذي تعين عليه فعله إلا به: ككيفية الوضوء, والصلاة, ونحوهما ... ثم الذي يجب من ذلك كله ما يتوقف أداء الواجب عليه غالباً, دون ما يطرأ نادراً, فإن وقع وجب التعلّم حينئذٍ ... أما البيع, والنكاح, وشبههما مما لا يجب أصله فإنه يحرم الإقدام عليه إلا بعد معرفة شرطه، وكذا يقال في صلاة النافلة يحرم التلبس بها على مَن لم يعرف كيفيتها ... ويلزمه معرفة ما يحلّ, وما يحرم من المأكول, والمشروب, والملبوس, ونحوها ممّا لا غنى له عنه غالباً, وكذلك أحكام عشرة النساء إن كان له زوجة ... ونحو ذلك)).
وفَصَّلَ ذلك في ((المجموع)) (¬3)، فقال: ((إذا أراد سفر حجٍّ أو غزو لزمه تعلّم كيفيتهما؛ إذ لا تصحّ العبادة ممَّن لا يعرفها ويستحبّ لمريد الحجّ أن يستصحبَ معه كتاباً واضحاً في المناسك جامعاً لمقاصدها ويديم مطالعته
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير التستري (1: 210).
(¬2) في المجموع (1: 49).
(¬3) (4: 266 - 267).