ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة
ثانياً: في علم السلوك والتزكية (التصوف):
قال السيوطي - رضي الله عنه - في ((شعلة النار)): ((التصوفُ علم الحال لا علم المقال، وهو أن يتخلّق بمحاسن الأخلاق التي وردت السنة النبوية بها؛ ولهذا قالوا: التصوف ارتكاب كلّ خلق سنّي، وترك كلّ خلق دنيء)) (¬1).
وقال الزرنوجي - رضي الله عنه - (¬2): ((يفترض عليه علم أحوال القلب من التوكل والإنابة والخشية والرضا، فإنه واقع في جميع الأحوال ... وكذلك سائر الأخلاق نحو: الجود والبخل والجبن، والجرأة، والتكبّر، والتواضع، والعفّة، والإسراف، والتقتير، وغيرها، فإن الكبرَ والبخلَ والجبنَ والإسرافَ حرام، ولا يمكن التحرّز عنها إلا بعلمها وعلم ما يضادها، فيفترض على كلّ إنسان علمها ... )).
وقال النووي - رضي الله عنه - (¬3): ((أما علم القلب: وهو معرفةُ أَمراض القلب كالحسد, والعجب, وشبههما، فقال الغزالي معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين، وقال غيره: إن رزق المكلّف قلباً سليماً من هذه الأمراض المحرمة كفاه ذلك, ولا يلزمه تعلّم دوائها، وإن لم يسلم نظر إن تمكّن من تطهير قلبه من ذلك بلا تعلّم لزمه التطهير كما يلزمه ترك الزنا ونحوه من غير تعلّم أدلة الترك، وإن لم يتمكن من الترك إلا بتعلّم العلم المذكور تعيّن حينئذٍ)).
¬__________
(¬1) ينظر: سراج الظلمات (ص50).
(¬2) في تعليم المتعلم (ص21 - 23).
(¬3) في المجموع (1: 49).
قال السيوطي - رضي الله عنه - في ((شعلة النار)): ((التصوفُ علم الحال لا علم المقال، وهو أن يتخلّق بمحاسن الأخلاق التي وردت السنة النبوية بها؛ ولهذا قالوا: التصوف ارتكاب كلّ خلق سنّي، وترك كلّ خلق دنيء)) (¬1).
وقال الزرنوجي - رضي الله عنه - (¬2): ((يفترض عليه علم أحوال القلب من التوكل والإنابة والخشية والرضا، فإنه واقع في جميع الأحوال ... وكذلك سائر الأخلاق نحو: الجود والبخل والجبن، والجرأة، والتكبّر، والتواضع، والعفّة، والإسراف، والتقتير، وغيرها، فإن الكبرَ والبخلَ والجبنَ والإسرافَ حرام، ولا يمكن التحرّز عنها إلا بعلمها وعلم ما يضادها، فيفترض على كلّ إنسان علمها ... )).
وقال النووي - رضي الله عنه - (¬3): ((أما علم القلب: وهو معرفةُ أَمراض القلب كالحسد, والعجب, وشبههما، فقال الغزالي معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين، وقال غيره: إن رزق المكلّف قلباً سليماً من هذه الأمراض المحرمة كفاه ذلك, ولا يلزمه تعلّم دوائها، وإن لم يسلم نظر إن تمكّن من تطهير قلبه من ذلك بلا تعلّم لزمه التطهير كما يلزمه ترك الزنا ونحوه من غير تعلّم أدلة الترك، وإن لم يتمكن من الترك إلا بتعلّم العلم المذكور تعيّن حينئذٍ)).
¬__________
(¬1) ينظر: سراج الظلمات (ص50).
(¬2) في تعليم المتعلم (ص21 - 23).
(¬3) في المجموع (1: 49).