أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السادسة: الواجب على المسلم تعلّمه ... وحكم تعلّم العلوم المختلفة

وإن كان وكيلاً أو عامل قراض ـ أي مضاربة ـ تعلّم ما يُباح له من السفر والتصرّف، وما يحتاج إلى الإشهاد فيه)).
ومن علم الحال معرفة الحيض والنفاس والاستحاضة، قال البركوي - رضي الله عنه - (ت981هـ) (¬1): ((معرفة أحكام الدماء المختصّة بالنساء واجبة عليهنّ، وعلى الأزواج والأولياء ولكن هذا العلم كان في زماننا مهجوراً، بل صار كأن لم يكن شيئاً مذكوراً، لا يفرقون بين الحيض والنفاس والاستحاضة، ولا يميزون بين الصحيحة من الدماء والأطهار والفاسدة ... )).
هذا في زمانهم فما بالك في زماننا، فإنه أصبح نسياً منسياً، ولم يعد يدرسه أساتذة الشريعة إلا مَن رحمه الله - جل جلاله - مع أنه ضمن المقررات الجامعية، بذكرهم أعذار واهية لا تسقط من الفرضية شيئاً؛ لا سيما أنه لا غنى عن معرفة أحكامه، قال الشرنبلالي (¬2): ((الحيض من غوامض الأبواب وأعظم المهمات لأحكام كثيرة كالطلاق والعتاق والاستبراء والعدّة والنسب وحلّ الوطء والصلاة والصوم وقراءة القرآن ومسّه والاعتكاف ودخول المسجد وطواف الحجّ والبلوغ)).
الثاني: فرضُ الكفاية من العلم: وهو ما إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين إن حصل المقصود بفعل البعض رخصة وتخفيفاً، ... والتكليف في فرض الكفاية موقوفٌ على حصول الظنّ الغالب، فإن غلبَ على ظنِّ
¬__________
(¬1) في ذخر المتأهلين (ص65).
(¬2) في المراقي (ص138)
المجلد
العرض
51%
تسللي / 329