ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الخلاص في الإخلاص للشيخ قاسم بن نعيم الطائي
بمن يَخدعُهُ بالمدح الكاذب، ويُخيِّلُ إليه أنّه من المخلصين، وهو في الحقيقة فارغُ اليدين.
منها: تثاقلُهُ من الاشتغال بالعلم، وعلامتُهُ إنصرافُهُ في الغالب الى مجالس الطعام والمُسامرة والإشتغال بذكر الناس بالسوء بدعوى التحذير الكاذب والنصح الفاسد، بل الإنشغال بالسفر لغرض المتعة وترك المستفيدين منه بلا راعٍ لهم ولا داعٍ، وهذا من أهمّ أسباب ضياع العلم والمدارس وتربية الأهل والطلاب يقول الامام سيدي الشعراني - رضي الله عنه - سمعتُ سيدي علياً الخواصَّ - رضي الله عنه - يقول: «من علامة الإخلاص في العلم أن لا يَثقُلَ عليه الاشتغالُ به عند طلوع روحه، ومتى سُئل عن مسألة وهو محتضرٌ، فقال: إليك عني دلَّ على عدم إخلاصه، فلا فرقَ عند المخلص بين قول مَن يقول له: قل استغفر الله أو سبحان الله، وبين مَن يقول له: علِّمني فروض الوضوء، على حدٍّ سواء، وهذا الخلق قلَّ مَن يتخلَّقُ به من طلبة العلم، بل غالبهم يرى النّاس كلّهم هالكين إلا هو فقط، فإن أمرهم بمعروف بنفسٍ فربَّما قابلت نفسه الأنفس، فوقعت الإبائة، فلم يحصل بذلك ثمرة» (¬1).
فتحصَّلَ من هذا كله أن الاخلاصَ شرطُ صحة الاعمال بل روحُها، وما نُعانيه اليوم من الرُّكود العلمي تارةً، ومن إنزلاقِ أهل العلم في مَهاوي الإنحراف الفكري أو الخلقي وعدم الإستماع الى النصح والتذكير تارةً أُخرى سببُهُ عدمُ الإخلاص في طلب الحق سبحانه، وكان سلف علمائنا
¬__________
(¬1) لطائف المنن ص 37.
منها: تثاقلُهُ من الاشتغال بالعلم، وعلامتُهُ إنصرافُهُ في الغالب الى مجالس الطعام والمُسامرة والإشتغال بذكر الناس بالسوء بدعوى التحذير الكاذب والنصح الفاسد، بل الإنشغال بالسفر لغرض المتعة وترك المستفيدين منه بلا راعٍ لهم ولا داعٍ، وهذا من أهمّ أسباب ضياع العلم والمدارس وتربية الأهل والطلاب يقول الامام سيدي الشعراني - رضي الله عنه - سمعتُ سيدي علياً الخواصَّ - رضي الله عنه - يقول: «من علامة الإخلاص في العلم أن لا يَثقُلَ عليه الاشتغالُ به عند طلوع روحه، ومتى سُئل عن مسألة وهو محتضرٌ، فقال: إليك عني دلَّ على عدم إخلاصه، فلا فرقَ عند المخلص بين قول مَن يقول له: قل استغفر الله أو سبحان الله، وبين مَن يقول له: علِّمني فروض الوضوء، على حدٍّ سواء، وهذا الخلق قلَّ مَن يتخلَّقُ به من طلبة العلم، بل غالبهم يرى النّاس كلّهم هالكين إلا هو فقط، فإن أمرهم بمعروف بنفسٍ فربَّما قابلت نفسه الأنفس، فوقعت الإبائة، فلم يحصل بذلك ثمرة» (¬1).
فتحصَّلَ من هذا كله أن الاخلاصَ شرطُ صحة الاعمال بل روحُها، وما نُعانيه اليوم من الرُّكود العلمي تارةً، ومن إنزلاقِ أهل العلم في مَهاوي الإنحراف الفكري أو الخلقي وعدم الإستماع الى النصح والتذكير تارةً أُخرى سببُهُ عدمُ الإخلاص في طلب الحق سبحانه، وكان سلف علمائنا
¬__________
(¬1) لطائف المنن ص 37.