ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
والعلوي وغيرهم ممَّن كتبوا في هذا الباب، وأَطنبوا فيه بالجواب، فجَمعْتُ كلماتِهم ورتبتُها ونظمتُها للقارئ الكريم، لينهل من عَبِقها، ويستروح في ظلها، وأَضفت إليها ما أَفاض به خاطري ممّا نَوَّرَ اللهُ - جل جلاله - به بصيرتي، راجياً منه - عز وجل - أن ينفع بها العباد، ويشيع خيرها في البلاد.
ونستهلّ الحديث بكلمة جامعة في أسس طلب العلم قبل الاستطراد في التفصيل والبيان، قال سقراط: ((ينبغي للطالب أن يكون شاباً، فارغ القلب، غير ملتفت إلى الدنيا، صحيح المزاج، مُحباً للعلم بحيث لا يختار على العلم شيئاً من الأشياء، صدوقاً مُنصفاً بالطبع، مُتديناً أميناً عالماً بالوظائف الشرعية والأعمال الدينية غير مخلّ بواجب فيها، ويحرم على نفسه ما يحرم في ملّة نبيّه، ويوافق الجمهور في الرسوم والعادات، ولا يكون فَظّاً سيءَ الخُلق، ويَرحم من دونه في المرتبة، ولا يكون أَكولاً، ولا مُتَهتِكاً، ولا خاشعاً من الموت، ولا جامعاً للمال إلا بقدر الحاجة، فإن الاشتغالَ بطلب أسباب المعيشة مانع عن التعلّم)) (¬1).
فهذه العبارة حري أن تكتب بماء الذهب، ولا يَغفل عنها كلّ مَن سَلك سبيل العلم لما فيها من الدقائق والفوائد والنصح الصادق ممّن اشتهر بالعلم وشاع ذكره رغم تواني القرون؛ لاسيما إذا استحضر معها ما ذكره السيد العلوي - رضي الله عنه - (¬2): ((إنه لا بُدّ للعبد من أربعة أشياء: العلم والعمل والإخلاص
¬__________
(¬1) كما في الكشف (1: 46).
(¬2) في الفوائد المكية (ص3).
ونستهلّ الحديث بكلمة جامعة في أسس طلب العلم قبل الاستطراد في التفصيل والبيان، قال سقراط: ((ينبغي للطالب أن يكون شاباً، فارغ القلب، غير ملتفت إلى الدنيا، صحيح المزاج، مُحباً للعلم بحيث لا يختار على العلم شيئاً من الأشياء، صدوقاً مُنصفاً بالطبع، مُتديناً أميناً عالماً بالوظائف الشرعية والأعمال الدينية غير مخلّ بواجب فيها، ويحرم على نفسه ما يحرم في ملّة نبيّه، ويوافق الجمهور في الرسوم والعادات، ولا يكون فَظّاً سيءَ الخُلق، ويَرحم من دونه في المرتبة، ولا يكون أَكولاً، ولا مُتَهتِكاً، ولا خاشعاً من الموت، ولا جامعاً للمال إلا بقدر الحاجة، فإن الاشتغالَ بطلب أسباب المعيشة مانع عن التعلّم)) (¬1).
فهذه العبارة حري أن تكتب بماء الذهب، ولا يَغفل عنها كلّ مَن سَلك سبيل العلم لما فيها من الدقائق والفوائد والنصح الصادق ممّن اشتهر بالعلم وشاع ذكره رغم تواني القرون؛ لاسيما إذا استحضر معها ما ذكره السيد العلوي - رضي الله عنه - (¬2): ((إنه لا بُدّ للعبد من أربعة أشياء: العلم والعمل والإخلاص
¬__________
(¬1) كما في الكشف (1: 46).
(¬2) في الفوائد المكية (ص3).