ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
والخوف، فمَن لم يعلم فهو أَعمى، ومَن لم يعمل بما عَلِمَ فهو محجوب، ومَن لم يخلص للعلم فهو مغبون، ومَن لم يلازم الخوف فهو مغرور، كما هو مقرَّر ومشهور)) حتى يكون لعلمه غاية ومقصد، وهو تحصيل رضا الله - جل جلاله -، والفوز بجنّته.
وقال بعضُهم: المختصّ بالمتعلم من التوفيق أربعة أشياء: ذكاء القريحة، وطبيعة صحيحة، وعناية مليحة، ومعلّم ذو نصيحة، وبعضهم جعلها ستة، ولذلك قال:
أخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... وإرشاد أستاذ وطول زمان
وإذا جمع المتعلّم ثلاث خصال فقد تمّت النعمة على المتعلّم: العقل والأدب وحسن الفهم ... والحاصل أن شروطَ العلم كثيرة فكن فيها على بصيرة، فإن الراحةَ والمطاعمَ الدسيمة واختلالَ العزم وفتورَ الهمّة لا تجلب إلا الغيبة والجهالة والغرور ... (¬1) وأما بيان ما أُجمل وتفصيل ما أُهمل ففي النقاط التالية:
أَوّلاً: الإخلاص لله - جل جلاله -؛ بأن يخلص لهذا العلم في الطلب والإعطاء، ويقطع رجاءه من أحد غير الله - جل جلاله - في نفعه، قال طاشكبرى زاده - رضي الله عنه - (¬2): ((ينبغي أن ينوي في التعلّم أن يَعملَ بعلمِه لله - جل جلاله - واليوم الآخر، وأن يُعَلِّمَ
¬__________
(¬1) كما في الفوائد المكية (ص31).
(¬2) في مفتاح السعادة (1: 18 - 19).
وقال بعضُهم: المختصّ بالمتعلم من التوفيق أربعة أشياء: ذكاء القريحة، وطبيعة صحيحة، وعناية مليحة، ومعلّم ذو نصيحة، وبعضهم جعلها ستة، ولذلك قال:
أخي لن تنال العلم إلا بستة ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... وإرشاد أستاذ وطول زمان
وإذا جمع المتعلّم ثلاث خصال فقد تمّت النعمة على المتعلّم: العقل والأدب وحسن الفهم ... والحاصل أن شروطَ العلم كثيرة فكن فيها على بصيرة، فإن الراحةَ والمطاعمَ الدسيمة واختلالَ العزم وفتورَ الهمّة لا تجلب إلا الغيبة والجهالة والغرور ... (¬1) وأما بيان ما أُجمل وتفصيل ما أُهمل ففي النقاط التالية:
أَوّلاً: الإخلاص لله - جل جلاله -؛ بأن يخلص لهذا العلم في الطلب والإعطاء، ويقطع رجاءه من أحد غير الله - جل جلاله - في نفعه، قال طاشكبرى زاده - رضي الله عنه - (¬2): ((ينبغي أن ينوي في التعلّم أن يَعملَ بعلمِه لله - جل جلاله - واليوم الآخر، وأن يُعَلِّمَ
¬__________
(¬1) كما في الفوائد المكية (ص31).
(¬2) في مفتاح السعادة (1: 18 - 19).