أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها

محافظاً على الفروض والسنن ... معتمداً بمَشْيه على السَّنَن
ولا يزالُ شأنُهُ الطهارهْ ... فهي لِمَن لازَمَها إنارَه
أحْرَصُ ما كان على مُرُوْءَتِه ... من قادحٍ يَخْدِشُ في عَدَالتِه
والمَشْيُ بالوَقار والسكينهْ ... لأهلِهِ سَجِيَّةٌ ثمينَه
مجانِباً مجالسَ الفُسَّاق ... وما يَجرُّهُ إلى الشِّقاق
كالهجْر في الكلام والجدال ... والقَدْحِ والخِصامِ للرِّجال
ما لم يكن لله فَلْيُخاصِمْ ... ولا يَخَافُ فيه لوْمَ لائم
وأن يكونَ حَسَنَ الأخلاق ... وذا تواضُعٍ لِمَنْ يُلاقيْ
لا يَعْرفُ الكِبَر ولا سُوء الأدب ... ولا يصدُّه الحيا عن الطلب
فالكبرُ والحيا عن السؤال ... هما حِجابان عن النَوَّال
والعجبُ والريا وتَسويفُ العَمَل ... والشُّحُّ والهوى هَوَانٌ وَزَلَل
ولْيَحْذَرِ الغيبةَ والنميمَهْ ... وسائر القبائح الذميمَهْ
والخوضَ في الباطل والخيانَهْ ... وما به تَرْتَفِعُ الأمانَهْ
والميلَ عن طريقةِ الإنصاف ... وعن سلوكِ مسلَكِ العَفاف
والأكلَ والشربَ إلى أن يَمْتَلي ... فإنه مفتاحُ باب العِلَل
منها فَسَادُ الفَهْمِ والبَلادَهْ ... وَفَتْرَةُ الأعضا عن العبادَهْ

ثالثاً: أن يكون قصد المتعلّم في الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة، وفي المآل القرب من الله - عز وجل - والترقي إلى جوار الملأ الأعلى من الملائكة والمقربين، ولا يقصد به الرئاسة والمال والجاه ومماراة السفهاء ومباهاة الأقران (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء (1: 66).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 329