اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها

شيخ مرشد وأمين ناصح ولا يستبدّ بنفسه وذكائه)). وقال الحبيشي - رضي الله عنه - (¬1):
ومَن تَراهُ طالباً لا شيخَ له ... فهو الذي في علمه لا شأن له
وشيخه الشيطان فاحذرنه ... ولا تُوافِقْه وصُدّ عنه
وهكذا مَن شيخُهُ الكتاب ... فعلمُهُ بِقِيْعَةٍ سَرَاب
إذا أتى بعلمه مُجادلاً ... قَلَبْتَه بالحال قَزْماً جاهلاً

وليس كلّ مَن نصَّبَ نفسَه للتدريس يصلح أن يؤخذَ عنه العلم، ولا ينبغي أن نغترّ بمظهر اللباس والهيئة، فمَن لم يجالس حلقات العلماء ويتلقّى من أفواههم، ويجاز منهم بالتدريس والإفادة لا يوثق بعلمه.
ومعلوم أنّ لكلِّ علم قواعد وأسس مشى عليها الأكابر جيلاً بعد جيل، فمَن يُدَرِّسُ الفقه دون أن يلتزمَ شيئاً من طرقه وضوابطه بأن يأخذ بمذهب الحنفية أو مذهب الشافعية فيفصِّل مسائله ويبيِّن دلائله ويقعِّد قواعده لا يعدّ مُدرساً للفقه حقيقة، ولم يعهد عن أحد من علمائنا السابقين أنه خلط بين المسائل والمذاهب والضوابط فضيّع طلابه وأَضاع نفسه كما يفعله الكثيرون ممن لم يمارسوا الفنون على أهلها، ولم يضبطوا أصولها ولا فروعها.
قال الكوثري (¬2): ((ومَن يتذبذب بين المذاهب، منتهجاً اللامذهبية في
¬__________
(¬1) في منظومة نصيحة الطلاب (ص24).
(¬2) في مقالاته (ص219).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 329