أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

منارات إرشادية في مسيرة طالب العلم للشيخ محمد عوامة

الله مُكِر به))، ولما كان علم الحديث هو العلمَ السائد آنذاك خصَّه حماد بن سلمة بالذكر، ومعلوم بداهة أن طلب علم التفسير ـ مثلاً ـ ليس دون علم الحديث في الشرف والمكانة في الدين، وكذلك سائر علوم الإسلام، فإن طلب أيّ علم منها من غير إخلاص لله تعالى في طلبه سبب لمكر الله - جل جلاله - بصاحبه، {فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُون} الأعراف: 99.
وقال غيره: ((من طلب هذا العلم لله سَعِد وشَرُف في الدنيا والآخرة، ومن لم يطلبه لله خسر الدنيا والآخرة)). [فتح المغيث 2: 312].
شرف العلم الذي يحصله طالبه وشرف المكانة التي يتبوأها:
2 ـ وثاني أمر يتوجَّب على طالب العلم أن يعلمه هو: شرف العلم الذي هو بصدد تحصيله، وشرفُ المكانة التي يتبوأها، ليؤدي حق الله تعالى في أمرين اثنين:
أولهما: يعطي العلم حقَّه فيبذل كل نفيس ورخيص ليحصل على أكبر قدر من هذا العلم الشريف الذي اختاره الله تعالى له من بين الملايين من الأمة المحمدية، وليصون هذا العلم العزيز العظيم فلا يمتهنه، وإذا لم يعرف الطالب قيمة العلم، وشرف مكانته فإنه لن يقوم بهذين الحقَّين عليه.
إن على طالب العلم أن يفخرَ بفضل الله عليه، ولا يرى نفسَه ضعيفاً، ويرى زميله في الدراسة الابتدائية ـ مثلاً ـ وقد صار طبيباً، والآخر مهندساً، والثالث رجل أعمال، وبقي هو طالب علم، إمام مسجد، خطيب جمعة!! عليه أن يدرك فضل الله عليه: أن أمره ونهيه وتحليله وتحريمه، من أمر
المجلد
العرض
6%
تسللي / 329