اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها

العلم في نفسه، فتكاسل عنه وانحرف عن قَبوله وتمادى في هَجَرانه. وإنّما أَتَى ذلك من سوء التعليم.
ولا ينبغي للمُعَلّم أن يزيدَ متعلّمه على فهم كتابه الذي أكب على التعليم منه بحسب طاقته، وعلى نسبة قبوله للتعليم مبتدئاً كان أو منتهياً، ولا يخلط مسائل الكتاب بغيرها حتى يعيه من أوله إلى آخره، ويُحَصِّلُ أَغراضَه ويَسْتَولي منه على ملكةٍ بها ينفذ في غيره؛ لأن المتعلِّمَ إذا حَصَّلَ ملكة ما في علم من العلوم استعدَّ بها لقبول ما بقي، وحَصَلَ له نشاط في طلب المزيد والنهوض إلى ما فوق، حتى يستولي على غايات العلم، وإذا خُلِط عليه الأمرُ عَجَز عن الفهم، وأدركه الكلال، وانطمس فكره، ويئس من التحصيل، وهَجَر العِلْم والتعليم)).
وإذا تأكَّدَ في نفسك ضرورة التَّدرُّج في طلب العلوم طابت نفسك بالاطلاع على آليةٍ في كلِّ علم لطلبه والسير عليه، فإليك هذا التدرج اللطيف لكل فنّ في ثلاث مراحل الأولى: الاقتصار، والثانية: الاقتصاد، والثالثة: الاستقصاء، وقد ذكره الغَزالي - رضي الله عنه - (¬1)، واستدرك عليه فيه ساجقلي زاده - رضي الله عنه - (¬2)، وهو على النحو التالي:
الاقتصار في التفسير ما يبلغ ضعف القرآن: أي مثله في المقدار كـ ((الوجيز)) للواحدي، والاقتصاد ... ثلاثة ... أضعاف القرآن كـ ((الوسيط))
¬__________
(¬1) في الإحياء (1: 43).
(¬2) في ترتيب العلوم (ص211 - 216).
المجلد
العرض
63%
تسللي / 329