ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
وأَمّا طول نظر الطالب فيما لا سبيل له إلى فهمِه، وذلك إمّا بأن يكون متعلّقٌ نظره من اصطلاحات فنٍّ لم يَعْثُرْ عليه، أو لغة لم يعرف معناها، فطول النظر فيه ونصب المرفق عليه لا يُنْتج شيئاً، بل طريقُ فهمِه ليس إلا أن يستفسرَه عمّن يعرفه، أو يراجع إلى كتاب يفسره كـ ((تعريفات الجرجاني)) أو ((صحاح الجوهري)).
وإما أن يكون متعلّق نظره مجملاً يفسّره ما بعده أو فسّره ما قبله، وقد فاته درسه أو نسيه فلا يكاد ينكشف قبل العثور على مفسّره، فينبغي للطالب إذا شرع في مقالة أن يلاحظها إلى منتهاها ملاحظة خفيفة، فيطلب معرفة معاني كلماتها وكيفية تركيبها، والاطلاع على تمام حاصل تلك المقالة اطلاعاً في الجملة، ثم يشرع في المطالعة العميقة والاستطلاع على الوجوه الدقيقة وإثارة الأسئلة والأجوبة.
وإما أن يكون متعلّق نظره ساقط أو زائد أو محرّف، فطريق الانكشاف في مقابلة النسخة بنسخة مصححة، فيجب على الطالب أن لا يطالع الدرس إلا بعد المقابلة والتصحيح.
وإذا علمت هذا فاعلم أنه إنما يفيد التأمّل في كلام استقرّ المراد به لضيق العبارة، أو خفاء مرجع الإشارة، أو بعد المتعلّق، أو تقديم ما حقّه التأخير، أو العكس، أو على بعض مقدمات الدليل وما يشبه ذلك ممّا شأنه أن يعرفَ بالتأمل، فحينئذٍ يرجى الانكشاف بالنظر، ومراتب الناس فيه متفاوتة تفاوتاً عظيماً.
وإما أن يكون متعلّق نظره مجملاً يفسّره ما بعده أو فسّره ما قبله، وقد فاته درسه أو نسيه فلا يكاد ينكشف قبل العثور على مفسّره، فينبغي للطالب إذا شرع في مقالة أن يلاحظها إلى منتهاها ملاحظة خفيفة، فيطلب معرفة معاني كلماتها وكيفية تركيبها، والاطلاع على تمام حاصل تلك المقالة اطلاعاً في الجملة، ثم يشرع في المطالعة العميقة والاستطلاع على الوجوه الدقيقة وإثارة الأسئلة والأجوبة.
وإما أن يكون متعلّق نظره ساقط أو زائد أو محرّف، فطريق الانكشاف في مقابلة النسخة بنسخة مصححة، فيجب على الطالب أن لا يطالع الدرس إلا بعد المقابلة والتصحيح.
وإذا علمت هذا فاعلم أنه إنما يفيد التأمّل في كلام استقرّ المراد به لضيق العبارة، أو خفاء مرجع الإشارة، أو بعد المتعلّق، أو تقديم ما حقّه التأخير، أو العكس، أو على بعض مقدمات الدليل وما يشبه ذلك ممّا شأنه أن يعرفَ بالتأمل، فحينئذٍ يرجى الانكشاف بالنظر، ومراتب الناس فيه متفاوتة تفاوتاً عظيماً.