أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

منارات إرشادية في مسيرة طالب العلم للشيخ محمد عوامة

الطريقة، مرضيّ السيرة، عدلاً في أقواله وأفعاله، متشابه السر والعلانية في مدخله ومخرجه وأحواله، وإذا كان منصبُ التوقيع عن الملوك بالمحلّ الذي لا يُنكر فضله، ولا يُجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيَّات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسموات؟!.
فحقيق بمن أُقيم في هذا المنصب أن يُعِدَّ له عُدّته، وأن يتأهب له أُهبته، وأن يعلم قدر المقام الذي أُقيم فيه، ولا يكونَ في صدره حرج من قول الحق والصدع به، فإن الله ناصره وهاديه، وكيف وهو المنصب الذي تولاه بنفسه ربّ الأرباب فقال - جل جلاله -: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} النساء: 127، وكفى بما تولاه الله تعالى بنفسه شرفاً وجلالة إذ يقول في كتابه: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} النساء: 176، ولْيعلمِ المفتي عمن ينوب في فتواه، وليوقنْ أنه مسئول غداً، وموقوف بين يدي الله.
وأوّل مَن قام بهذا المنصب الشريف سيّد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين عبد الله ورسوله وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده)). انتهى كلامه.
وهذه المرتبة العظيمة التي لا مرتبة تعدلها ينبغي لصاحبها أن يتصف بأعظم الصفات الكاملة، وقد أشار رحمه الله إلى بعضها.
وأعود إلى مطلع هذه المنارة الإرشادية الثانية التي ابتدأت الحديث عنها:
إن هذه المرتبة تستحق من طالبها أن يبذل للوصول إلى أدنى مراتبها أعلى
المجلد
العرض
7%
تسللي / 329