ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
منزهاً عن وهمات الكسل ... ليس بمكثار ولا مُعَطِّل
فالخُسرُ في مقارِنٍ كذوبِ ... يسبَحُ في بحرٍ من العيوب
الثامن والعشرون: أن يتعلَّمَ في صغره قبل البلوغ وبعده، فمثل الذي يتعلّم في صغره كالوشم على الصخرة، والذي يتعلّم في الكبر كالذي يكتب على الماء المنجمد وغيره، فإنه يزول سريعاً (¬1)، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن تعلّم العلمَ وهو شاب كان كوشم في حجر، ومَن تعلّم العلم بعدما يدخل في السنّ كان كالكاتب على ظهر الماء)) (¬2)، وله شواهد (¬3)، وأنشد نفطويه لنفسه:
أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر
وما العلم إلا بالتعلّم في الصِبا ... وما الحلم إلا بالتحلّم في الكبر
ولو فلق القلبَ المعلمُ في الصبا ... لألفى فيه العلم كالنقش في الحجر
وما العلم بعد الشيب إلا تعسف ... إذا كَلّ قلب المرء والسمع والبصر (¬4)
التاسع والعشرون: أن يسافرَ في طلب العلم إلى أقصى البلاد البعيدة، ولو مسح كلّ الأرض بقدمه، وإن كان في طلب مسألة واحدة، وحَكى الشعبيّ - رضي الله عنه - أنه قال لابنه: لو أن رجلاً سافرَ من المشرق إلى المغرب فاستفاد في طريقه كلمةً واحدةً من عالم ما قلت: إن سفرك قد ضاع (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح شرعة الإسلام (ص45).
(¬2) في جامع بيان العلم (ص82).
(¬3) في تذكرة الموضوعاتللفتني (ص22)، واللآلئ المصنوعة (1: 241).
(¬4) ينظر: جامع بيان العلم (ص84 - 85).
(¬5) ينظر: شرح شرعة الإسلام (ص46).
فالخُسرُ في مقارِنٍ كذوبِ ... يسبَحُ في بحرٍ من العيوب
الثامن والعشرون: أن يتعلَّمَ في صغره قبل البلوغ وبعده، فمثل الذي يتعلّم في صغره كالوشم على الصخرة، والذي يتعلّم في الكبر كالذي يكتب على الماء المنجمد وغيره، فإنه يزول سريعاً (¬1)، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن تعلّم العلمَ وهو شاب كان كوشم في حجر، ومَن تعلّم العلم بعدما يدخل في السنّ كان كالكاتب على ظهر الماء)) (¬2)، وله شواهد (¬3)، وأنشد نفطويه لنفسه:
أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر
وما العلم إلا بالتعلّم في الصِبا ... وما الحلم إلا بالتحلّم في الكبر
ولو فلق القلبَ المعلمُ في الصبا ... لألفى فيه العلم كالنقش في الحجر
وما العلم بعد الشيب إلا تعسف ... إذا كَلّ قلب المرء والسمع والبصر (¬4)
التاسع والعشرون: أن يسافرَ في طلب العلم إلى أقصى البلاد البعيدة، ولو مسح كلّ الأرض بقدمه، وإن كان في طلب مسألة واحدة، وحَكى الشعبيّ - رضي الله عنه - أنه قال لابنه: لو أن رجلاً سافرَ من المشرق إلى المغرب فاستفاد في طريقه كلمةً واحدةً من عالم ما قلت: إن سفرك قد ضاع (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح شرعة الإسلام (ص45).
(¬2) في جامع بيان العلم (ص82).
(¬3) في تذكرة الموضوعاتللفتني (ص22)، واللآلئ المصنوعة (1: 241).
(¬4) ينظر: جامع بيان العلم (ص84 - 85).
(¬5) ينظر: شرح شرعة الإسلام (ص46).