ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة السابعة الطريقةُ المثلى في التفقّه والتعلّم ... وشروطها
وعن إسماعيل بن رجاء - رضي الله عنه -: ((أنه كان يجمع صبيان الكتاب فيحدثهم لئلا ينسى حديثه)) (¬1).
الحادي الثلاثون: الإنفاق على التعلّم والكتب؛ فينبغي للطالب أن لا يبخلَ مطلقاً على شراء الكتب واقتنائها، ولا يعتمد في مطالعته على الاستعارة والمكتبات العامة، فإنه يقرأ الفائدة في الكتاب ويؤشر عليها إن كان في ملكه، ويستطيع أن يعودَ إليها ويراجعها كلّما احتاجها، في حين إن لم يكن الكتاب له فكيف يؤشر؟ ويصعب الرجوع إليه عند الحاجة والاستفادة منه عند الطلب، فكأنه لم يطالع ولم يخرج الفوائد والدرر.
فإذا اهتمّ بفنّ لا بُدّ أن يُلِمَّ بكلِّ كتبه ويجمعها فلا يُطبع كتابٌ فيه إلا ويشتريه، وعليه أن يأخذَ الكتاب عندما يراه، ولا يؤجِّلَه لمرّة أُخرى خشية أن يُفْقَدَ وينفدَ من الأسواق كما هو المعتاد في الكتب العلمية الرائقة.
فوجودُ مكتبة متخصّصة جيدة لديه يمكِّنه من بحث المسائل على أتمّ وجه، ومراجعة ما يطرح وما يقال بأسرع وقت وأفضل صورة، فالكتاب وإن لم يستفد منه عند شرائه، فسيأتيه يوم يرجع فيه إليه، وينهل من عبقه وخيره.
وقد سئل جالينوس: بم كنتَ أَعلم قُرنائك بالطب؟ قال: لأني أنفقت في زيت المصباح لدرس الكتب مثل ما أنفقوا في شرب الخمر (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: جامع بيان العلم (1: 102).
(¬2) ينظر: جامع بيان العلم (1: 103).
الحادي الثلاثون: الإنفاق على التعلّم والكتب؛ فينبغي للطالب أن لا يبخلَ مطلقاً على شراء الكتب واقتنائها، ولا يعتمد في مطالعته على الاستعارة والمكتبات العامة، فإنه يقرأ الفائدة في الكتاب ويؤشر عليها إن كان في ملكه، ويستطيع أن يعودَ إليها ويراجعها كلّما احتاجها، في حين إن لم يكن الكتاب له فكيف يؤشر؟ ويصعب الرجوع إليه عند الحاجة والاستفادة منه عند الطلب، فكأنه لم يطالع ولم يخرج الفوائد والدرر.
فإذا اهتمّ بفنّ لا بُدّ أن يُلِمَّ بكلِّ كتبه ويجمعها فلا يُطبع كتابٌ فيه إلا ويشتريه، وعليه أن يأخذَ الكتاب عندما يراه، ولا يؤجِّلَه لمرّة أُخرى خشية أن يُفْقَدَ وينفدَ من الأسواق كما هو المعتاد في الكتب العلمية الرائقة.
فوجودُ مكتبة متخصّصة جيدة لديه يمكِّنه من بحث المسائل على أتمّ وجه، ومراجعة ما يطرح وما يقال بأسرع وقت وأفضل صورة، فالكتاب وإن لم يستفد منه عند شرائه، فسيأتيه يوم يرجع فيه إليه، وينهل من عبقه وخيره.
وقد سئل جالينوس: بم كنتَ أَعلم قُرنائك بالطب؟ قال: لأني أنفقت في زيت المصباح لدرس الكتب مثل ما أنفقوا في شرب الخمر (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: جامع بيان العلم (1: 102).
(¬2) ينظر: جامع بيان العلم (1: 103).